فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 744

يجعل الخبر بمعنى الانشاء، يقول في هذا: «فان قلت: قد جوّز صاحب الكشاف عطف الانشاء على الاخبار من غير أن يجعل الخبر بمعنى الانشاء أو على العكس، بل يؤخذ عطف الحاصل من مضمون احدى الجملتين على الحاصل من مضمون الأخرى، حيث ذكر في قوله تعالى: {«فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا» } إلى قوله { «وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا» } [106] :

أنه ليس المعتمد بالعطف هو الأمر حتى يطلب له مشاكل من أمر أو نهى يعطف عليه، وانما المعتمد بالعطف هو جملة وصف ثواب المؤمنين، فهى معطوفة على جملة وصف عقاب الكافرين، كما تقول: زيد يعاقب بالقيد والارهاق، وبشر عمرا بالعفو والاطلاق. قلت: هذا دقيق حسن لكن من يشترط اتفاق الجملتين خبرا وانشاء لا يسلم صحة ما ذكره من المثال» [107] .

وقد رفض العلامة السيد الشريف أن تفهم هذه القاعدة من كلام الزمخشرى اذ أنه لا يدل عليها بهذا الاطلاق الذى ذكره العلامة سعد الدين، وانما هو بيان لعطف القصة على القصة وهذا النوع من العطف سكت عنه السكاكى كما يقول صاحب الكشاف.

يقول السيد الشريف: «لفظ الجملة في عبارة الكشاف لم يرد به ما هو المقصود في هذه المباحث كما يشعر به قوله: «فان قلت قد جوّز صاحب الكشاف عطف الانشاء على الاخبار من غير أن يجعل الخبر بمعنى الانشاء أو على العكس، بل يؤخذ عطف الحاصل من مضمون احدى الجملتين على الحاصل من مضمون الأخرى، بل أريد به معنى المجموع، أى المعتمد بالعطف هو مجموع قصة بيّن فيها ثواب المؤمنين على مجموع قصة بيّن فيها عقاب الكافرين، ثم ذكر عبارة صاحب الكشاف. ثم قال: والعجب من الشارح أنه لم يتنبه لهذا المعنى مع ظهوره من عبارة العلامة» [108] .

(106) البقرة: 24، 25

(107) المطول ص 263

(108) ينظر حاشية السيد الشريف على المطول ص 263

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت