فهرس الكتاب
وفى شرح أبيات الكتاب لبعض ما
يرى في صفاتى مجملا أىّ شارح
وأنموذجا أنفذت منه بضمّه ... رجائى أرى فيه وجوه المناجح
أراقب من عين الوزير اطلاعه ... عليه وحسبى منه لمحة لامح [42]
ومهما كان مدحه تصاغرا أو تساميا فان آماله لم تتحقق. ولم ينل شيئا مما كان يتمناه ويصبو اليه. ولكنه يلح في الطلب ويزيد في الالحاح:
ولا بأس من إحياء موتى مطالبى ... فإن ندى كفّ الوزير فسيح
يقول الذى يلقى غرائب جوده ... لقد نفحت في البرمكيّة ريح
فداء عبيد الله في الجود والندى ... بطيء القرى جعد البنان شحيح
ويظهر أن عبد الله هذا كان ينفحه بعطاياه ولكنها دون ما يأمل:
إليك عبيد الله ألقيت ربقتى ... فخذها وكن دون الأنام موشّح
وزحزحت عنّى ريب دهر شكوته ... إليك ولولا أنت لم يتزحزح
وتتمزق نفسه بين جموح الطموح وخيبة الأمل:
فؤادى بهجران الحبيب قريح ... وشلو بأنياب الزمان جريح
ونفس على مرّ الزمان أبيّة ... وطرف إلى نيل العلاء طموح
وفضل مناط النجم أدنى محلّه ... ولكنّه تحت التراب طريح [43]
وبدأ الزمخشرى يشعر بالهوان في خوارزم. وأن عليه أن يرحل عنها. وألا يعود اليها وان كانت أحب بلاد الله إلى قلبه:
أحبّ بلاد الله شرقا ومغربا ... إلىّ التى فيها غذيت وليدا
(42) ديوان الزمخشرى ورقة 23.
(43) ديوان الزمخشرى ورقة 24.