وألف في اللغة كتاب الأجناس وكتاب جواهر اللغة وكتاب صميم العربية وهى كتب غير معروفة.
وأشهر كتبه في النحو كتاب المفصل الذى شرحه ابن يعيش، وهو من أعظم الكتب النحوية الموجودة بين أيدينا، وللزمخشرى حاشية عليه، وهى غير معروفة. وقد جمع في هذا الكتاب أصول هذا العلم كما يقول شارحه ابن يعيش.
وقد ذكر ابن خلكان أن الزمخشرى شرع في تأليفه في غرة شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وخمسمائة [70] ، وفرغ منه في غرة المحرم سنة خمس عشرة وخمسمائة، وقد أشار الزمخشرى في مقدمته إلى موقف الشعوبية من العربية ونحوها، وحمد الله لأنه عصمه من الانطواء إلى لفيفهم، ثم أشار إلى أهمية الدراسة النحوية في كل علم من العلوم الاسلامية كالفقه وأصوله والتفسير، ثم أشار إلى أهمية هذه اللغة في بيئة هؤلاء الشعوبيين، فهى لغة الساسة والكتاب والعلماء، وبعد ما سفه وجهتهم أشار إلى ما دفعه إلى تأليفه فقال:
«ولقد ندبنى ما بالمسلمين من الأرب إلى معرفة الكلام العرب، وما بى من الشفقة والحدب على أشياعى من حفدة الأدب لانشاء كتاب في الاعراب محيط بكافة الأبواب، مرتب ترتيبا يبلغ بهم الأمر البعيد بأقرب السعى، ويملأ سجالهم بأهون السقى. فأنشأت هذا الكتاب» [71] .
أما ترتيب مسائله وأبوابه فقد بينه بقوله: أنه قسمه إلى أربعة أقسام: القسم الأول في الأسماء، والقسم الثانى في الأفعال، والقسم الثالث في الحروف، والقسم الرابع في المشترك.
وله في النحو كتاب الأنموذج، وهو اختصار شديد لقواعد النحو وأصوله، وحين نقارن كتاب الأنموذج بكتاب المفصل نجد الكتابين يسيران على نهج واحد، وان كان الأنموذج أكثر تركيزا وأشد ايجازا فهو يومئ إلى مسائل النحو ايماء وكأنه متن ضيق لأصول هذا العلم،
(70) وفيات الأعيان ج 4ص 255.
(71) مقدمة الفصل.