فباب التمييز لا يزيد فيه عن أن يقول: «والتمييز هو رفع الابهام عن الجملة في قولك: عندى [72] ، راقود خمرا، ومنوان سمنا، وعشرون درهما، وملؤه عسلا» وفى كتاب المفصل يذكر هذه الأصول مع شىء من الشرح والتحليل لا يخرج به الكتاب عن أن يكون في عداد المتون.
ومما هو جدير بالملاحظة أن ترتيب الأنموذج كما قلت يسير على وفق ترتيب المفصل الذى أشرنا إلى أنه رتبه على أقسام أربعة:
الأسماء، والأفعال، والحروف، والمشترك، وهذا الترتيب شبيه بما دار عليه كتاب مقدمة الأدب فقد ذكرنا أنه خمسة أقسام: قسم في الأسماء، وقسم في الأفعال، وقسم في الحروف، وفى هذا تتفق الكتب الثلاثة، ولا شك أن المادة العلمية مختلفة، فدراسة الأسماء في كتابى النحو تعنى النظر في التعريف، والتنكير، واسم الجنس، والعلم الشخصى، والعلم الجنسى، والمعرب والمبنى، ويجر هذا إلى الرفع، والنصب، والجر، ويجر هذا إلى الفاعل، والمبتدأ، وما في هذه الأبواب من أحكام نحوية، إلى آخره، وقد رأينا دراسة الأسماء في كتاب مقدمة الأدب تعنى جمع الأسماء التى تدل على معان متقاربة في حيز واحد ومرتبة ترتيبا معينا.
وله في النحو شرح شواهد كتاب سيبويه وهو غير معروف، وله المحاجاة في المسائل النحوية وقد ألفه في مكة وأهداه إلى أميرها ابن وهاس [73] .
وله كتاب المفرد والمؤلف، وضمن لمن يضبط هذا الكتاب أن يضرب مع المعربين بسهم وافر، وأهداه إلى أهل مكة [74] .
وله أمالي في النحو وهى غير معروفة، واعراب غريب القرآن وهو غير معروف، وله في العروض كتاب القسطاس وهو مخطوط ببرلين.
(72) الفيروزج لشرح الأنموذج ص 27.
(73) تنظر المقدمة ط. العراق.
(74) تنظر مقدمة المخطوط في الدار.