كثيرا، فقالت: حين أنشأك ضريرا، فقال: يا أمير المؤمنين قد أحسنت في اساءتها».
«قال بعض الشعراء لزبيدة ابنة جعفر: طوبى لزائرك المثاب، تعطين من رجليك ما تعطى الأكف من الرعاب، فتبادر العبيد ليقعوا به، فقالت زبيدة: كفوا عنه، فانه لم يرد الا خيرا فأخطأ. ومن أراد خيرا وأخطأ خير ممن أراد شرا فأصاب، سمع الناس يقولون: قفاك خير من وجه غيرك، وشمالك أندى من يمين سواك. فقدر أن هذا مثل ذاك، أعطوه ما أمل وعرفوه ما جهل» [79] .
ومما قاله في فصل الحكمة:
«أفلاطون: ليس كل انسان بانسان الا من كان في أدبه وعلمه انسانا» .
«بطلميوس الثانى: خذ الدر من البحر، والذهب من الحجر، والسمك من القارة، والحكمة ممن قالها» .
«أرسطاليس: الحكمة سلم العلو فمن عدمها عدم القرب من ربه» «جالينوس وسقراط: قال جالينوس لسقراط: لم لا تدون حكمتك في الدفاتر؟ فقال: ما أوثقك بجلود البهائم الميتة، وأشد تهمتك للجواهر الحية: كيف رجوت العلم من معدن الجهل ويئست من عنصر العقل [80] وقد طبع هذا الكتاب واختصر [81] وقد أشار الزمخشرى إلى أنه كتبه ترويحا للقلوب المتعبة باحالة الفكر في استخراج ودائع ما في كتاب الكشاف.
(79) ربيع الأبرار ص 354352.
(80) ربيع الأبرار ص 247، 249.
(81) طبع ربيع الأبرار في القاهرة سنة 1292هـ وطبع مختصره المسمى روض الأخيار لمحمد بن الخطيب المتوفى سنة 940هـ ببولاق ومصر الميمنية.