وله في الأدب الانشائى نوابغ الكلم وهو مطبوع وله شروح لشدة ايجازه وتركيزه، ومن أشهر شروحه شرح العلامة سعد الدين التفتازانى.
وقد طبع هذا الشرح في استانبول والقاهرة وبيروت، وقد شرحه أيضا أبو الحسن بن عبد الوهاب المتوفى سنة 701هـ وطبع شرحه في كاسان سنة 1314هـ.
ومن قول الزمخشرى فيه: «ليس يسود النقار ما أسود القار، أم الزائر نزور وأم النابح نثور إذا قلت الأنصار كلت الأبصار
رب صدقة من بين فكيك خير من صدقة من بين كفيك».
وله كتاب المقامات وهى مجموعة من النصائح والحكم، وجه كثيرا منها إلى نفسه، وقد كتبها بعد مرضته الناهكة، وفى جواره في مكة، ويصدر كل مقالة منها بقوله: يا أبا القاسم، وقد شرحها شرحا مستفيضا ذكر فيه كثيرا من الاشارات النحوية واللغوية والبلاغية، وهو كتاب متداول ومشهور.
وله كتاب أطواق الذهب، وقد يسمى النصائح الصغار، وهو مائة مقالة، وقد أنشأها بمكة وتقرب بها إلى الله، وضرع اليه أن يفيض عليها من البركة والقبول وأن يحفظ فيها ما أوجب للجار من حق الزمام والزمار، لأنها وجدت في حرمك المطهر [82] .
وله فيه نظرات ونقدات منها ما وجهه إلى الحكام والولاة، كقوله في المقالة الثانية والثلاثين: لا أحدثك عن بلد الشوم ذلك بلد الوالى الغشوم، أدوس من حوافر الخيول، وأحطم من جواحف السيول [83] .
ومنها ما وجهه إلى الفلاسفة، ويذكر «أن الفيلسوف عند نفسه المهذب، وعند عباد الله المكذب، وبنار الله المعذب» [84] .
(82) أطواق الذهب ص 4طبعة بيروت.
(83) أطواق الذهب ص 35.
(84) أطواق الذهب ص 180.