فهرس الكتاب
إلَيْهِ أَحَدًا , وَلَا نَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ ذَوِي قَرَابَتِنَا مِنْ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ إنْ رَأَوْا ذَلِكَ , وَأَنْ نُوَقِّرَ الْمُسْلِمِينَ , وَنَقُومَ لَهُمْ فِي مَجَالِسِنَا إذَا أَرَادُوا الْجُلُوسَ , وَلَا نَتَشَبَّهَ بِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ لِبَاسِهِمْ فِي قَلَنْسُوَةٍ , وَلَا عِمَامَةٍ , وَلَا نَعْلٍ , وَلَا فَرْقِ شَعْرٍ , وَلَا نَتَكَلَّمَ بِكَلَامِهِمْ , وَلَا نَتَسَمَّى بِأَسْمَائِهِمْ , وَلَا نَتَكَنَّى بِكُنْيَتِهِمْ , وَلَا نَرْكَبَ بِالسُّرُوجِ , وَلَا نَتَقَلَّدَ بِالسُّيُوفِ , وَلَا نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنْ السِّلَاحِ , وَلَا نَعْمَلَهُ , وَلَا نَحْمِلَهُ مَعَنَا , وَلَا نَنْقُشَ عَلَى خَوَاتِمِنَا بِالْعَرَبِيَّةِ , وَلَا نَبِيعَ الْخُمُورَ , وَلَا نَسْقِيَهَا أَحَدًا , وَأَنْ نَجُزَّ مَقَادِيمَ رُءُوسِنَا , وَنَجْعَلَ الزَّنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِنَا , وَلَا نُظْهِرَ صُلْبَانَنَا , وَكُتُبَنَا فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ , وَلَا أَسْوَاقِهِمْ , وَلَا نَضْرِبَ النَّوَاقِيسَ فِي شَيْءٍ مِنْ كَنَائِسِنَا إلَّا ضَرْبًا خَفِيفًا . وَلَا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا بِالْقِرَاءَةِ فِي شَيْءٍ بِحَضْرَةِ الْمُسْلِمِينَ , وَلَا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا مَعَ مَوْتَانَا , وَلَا نُظْهِرَ النِّيرَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ , وَلَا أَسْوَاقِهِمْ , وَلَا نُظْهِرَ بَاعُوثًا , وَلَا شَعَانِينَ , وَلَا نُجَاوِرَهُمْ بِمَوْتَانَا , وَلَا نَتَّخِذَ مِنْ الرَّقِيقِ مَا جَرَى عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ , وَلَا نَطَّلِعَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ , فَلَمَّا جَاءَ الْكِتَابُ إلَى عُمَرَ رضي الله عنه زَادَ فِيهِ , وَلَا نَضْرِبَ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ شَرَطْنَا ذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِنَا , وَأَهْلِ مِلَّتِنَا , وَقَبِلْنَا عَلَيْهِ الْأَمَانَ فَإِنْ نَحْنُ خَالَفْنَا عَنْ شَيْءٍ مِمَّا شَرَطْنَاهُ لَكُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا فَلَا ذِمَّةَ لَنَا , وَقَدْ حَلَّ مِنَّا مَا يَحِلُّ مِنْ أَهْلِ الْمُعَانَدَةِ , وَالشِّقَاقِ , فَكَتَبَ إلَيْهِ أَنْ أَمْضِ ذَلِكَ , وَأَلْحِقْ فِيهِ هَذَا , وَلَا يَشْتَرُوا شَيْئًا مِنْ سَبَايَا الْمُسْلِمِينَ , وَأَنَّ مَنْ ضَرَبَ مُسْلِمًا عَمْدًا أَوْ شَتَمَهُ فَقَدْ خَلَعَ عَهْدَهُ , وَكَتَبَ إلَيْهِ أَنْ اقْطَعْ رُكَبَهُمْ , وَإِنْ تَرَكْنَا يَرْكَبُوا عَلَى الْأَكُفِّ , وَأَنْ يَرْكَبُوا مِنْ شِقٍّ وَاحِدٍ , وَأَنْ يَلْبَسُوا خِلَافَ لِبَاسِ الْمُسْلِمِينَ لِيُعْرَفُوا بِهِ , وَاللَّوْنُ الْأَصْفَرُ أَوْلَى بِالْيَهُودِ عَلَى رُءُوسِهِمْ , وَيَشُدُّونَ النَّصَارَى الزَّنَانِيرَ أَيْ خُيُوطًا غِلَاظًا فِي أَوْسَاطِهِمْ فَوْقَ الثِّيَابِ , وَالتَّمْيِيزُ يَحْصُلُ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ , تَعُمُّ لَوْ شُرِطَ عَلَيْهِمْ الْغِيَارُ , وَالزُّنَّارُ جَمِيعًا أَخَذُوا بِهِمَا , وَيَكُونُ فِي رِقَابِهِمْ خَاتَمٌ مِنْ الرَّصَاصِ أَوْ نُحَاسٍ يَدْخُلُ مَعَهُمْ الْحَمَّامَ لِيَتَمَيَّزُوا بِهِ , وَلَهُمْ أَنْ يَلْبَسُوا الْعَمَائِمَ , وَالطَّيْلَسَانَ ; لِأَنَّ التَّمَيُّزَ يَحْصُلْ بِغَيْرِ ذَلِكَ , وَهَلْ يُمْنَعُونَ مِنْ لُبْسِ الدِّيبَاجِ وَجْهَانِ وَتَشُدُّ الْمَرْأَةُ الزُّنَّارَ تَحْتَ الْإِزَارِ , وَفَوْقَ الثِّيَابِ حَتَّى لَا تَصِفَ أَبْدَانَهُنَّ , وَتَكْشِفَ رُءُوسَهُنَّ , وَقِيلَ بَلْ فَوْقَ الْإِزَارِ كَالرَّجُلِ , وَيَكُونُ فِي عُنُقِهَا خَاتَمٌ يَدْخُلُ مَعَهَا الْحَمَّامَ , وَيَكُونُ أَحَدُ خُفَّيْهَا أَسْوَدَ , وَالْآخَرُ أَبْيَضَ لِيَتَمَيَّزْنَ بِهِ عَلَى غَيْرِهِنَّ , وَلَا يَرْكَبُونَ الْخَيْلَ لِشَرَفِهَا , وَقِيلَ لَا يُمْنَعُونَ , وَيَرْكَبُونَ الْبِغَالَ , وَالْحَمِيرَ بِالْأَكُفِّ عَرْضًا أَيْ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: يَرْكَبُونَ مُسْتَوِيًا , وَلَكِنْ يَكُونُ الرِّكَابُ مِنْ خَشَبٍ , وَلَا يُصَدَّرُونَ فِي الْمَجَالِسِ , وَلَا يُبْدَءُونَ بِالسَّلَامِ , وَيُلْجَئُونَ إلَى أَضْيَقِ الطُّرُقِ , وَيُمْنَعُونَ أَنْ يَعْلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْبِنَاءِ , وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ الْمُسَاوَاةِ , وَقِيلَ يُمْنَعُونَ , وَهَلْ يُمْنَعُونَ مِنْ الْعُلُوِّ فِي مَحَلَّة وَاحِدَةٍ يَنْفَرِدُونَ بِهَا مِنْ الْبَلْدَةِ فِيهِ وَجْهَانِ , وَإِنْ زَادُوا أَبْنِيَتَهُمْ بِإِخْرَاجِ الْأَجْنِحَةِ وَالرَّوَاشِينَ إلَى السَّابِلَةِ وَجْهَانِ , وَالْمَقْصُودُ التَّمْيِيزُ بَيْنَهُمْ , وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَكُونُ فِيهِ تَشْرِيفٌ , وَإِنْ تَمَلَّكُوا دَارًا عَالِيَةً أُقِرُّوا عَلَيْهَا ; لِأَنَّهُمْ مَلَكُوهَا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ نَعَمْ لَوْ انْهَدَمَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يُعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْوَجْهَيْنِ فَلَوْ شَاهَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه الْيَهُودَ , وَالنَّصَارَى فِي زَمَانِنَا هَذَا , وَآدُرُهُمْ تَعْلُو عَلَى يُثَيْعٍ الْمُسْلِمِينَ , وَمَسَاجِدِهِمْ , وَهُمْ يُدْعَوْنَ بِالنُّعُوتِ الَّتِي كَانَتْ لِلْخُلَفَاءِ , وَيُكَنَّوْنَ بِكُنَاهُمْ فَمِنْ نُعُوتِهِمْ الرَّشِيدُ , وَهُوَ أَبُو