فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 743

357 نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ أَبُو الْعَبَّاسِ الصَّفَّارُ ، نا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ أَبُو الْفَضْلِ ، نا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ نُوحٍ ، وَالسَّرِيِّ بْنِ مُصَرِّفٍ ، يَذْكُرُونَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: كَتَبْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ صَالَحَ نَصَارَى الشَّامِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ لِعَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَصَارَى مَدِينَةِ كَذَا وَكَذَا ، إِنَّكُمْ لَمَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا سَأَلْنَاكُمُ الْأَمَانَ لِأَنْفُسِنَا وَذَرَارِيِّنَا وَأَمْوَالِنَا ، وَأَهْلِ مِلَّتِنَا وَشَرَطْنَا لَكُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا: أَنْ لَا نُحْدِثَ فِي مَدِينَتِنَا ، وَلَا فِيمَا حَوْلَهَا دَيْرًا وَلَا كَنِيسَةً وَلَا قِبْلَةً ، وَلَا صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ ، وَلَا نُجَدِّدَ مَا خَرِبَ مِنْهَا ، وَلَا نُحْيِيَ مَا كَانَ مِنْهَا مِنْ خُطَطِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نَمْنَعَ كَنَايِسَنَا أَنْ يَنْزِلَهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَ لَيَالٍ نُطْعِمُهُمْ وَلَا نُئْوِي فِي مَنَازِلِنَا وَلَا كَنَائِسِنَا جَاسُوسًا ، وَلَا نَكْتُمَ غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نُعَلِّمَ أَوْلَادَنَا الْقُرْآنَ ، وَلَا نُظْهِرَ شِرْكًا ، وَلَا نَدْعُو إِلَيْهِ أَحَدًا ، وَلَا نَمْنَعَ مِنْ ذَوِي قَرَابَاتِنَا الدُّخُولَ فِي الْإِسْلَامِ إِنْ أَرَادُوهُ ، وَأَنْ نُوَقِّرَ الْمُسْلِمِينَ ، وَنَقُومَ لَهُمْ مِنْ مَجَالِسِنَا إِذَا أَرَادُوا الْجُلُوسَ ، وَلَا نَتَشَبَّهَ بِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ لِبَاسِهِمْ فِي قَلَنْسُوَةٍ ، وَلَا عِمَامَةٍ ، وَلَا نَعْلَيْنِ ، وَلَا فَرْقِ شَعْرٍ ، وَلَا نَتَكَلَّمَ بِكَلَامِهِمْ ، وَلَا نَتَكَنَّى بِكُنَاهُمْ ، وَلَا نَرْكَبَ السُّرُجَ ، وَلَا نَتَقَلَّدَ السُّيُوفَ ، وَلَا نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنَ السِّلَاحِ ، وَلَا نَحْمِلَهُ مَعَنَا ، وَلَا نَنْقُشَ عَلَى خَوَاتِيمِنَا بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَلَا نَبِيعَ الْخُمُورَ ، وَأَنْ نَجُزَّ مَقَادِمَ رُءُوسِنَا ، وَأَنْ نَلْزَمَ زِيَّنَا حَيْثُ مَا كُنَّا وَأَنْ نَشُدَّ زَنَانِيرَنَا عَلَى أَوْسَاطِنَا ، وَأَنْ لَا نُظْهِرَ الصَّلِيبَ عَلَى كَنَائِسِنَا وَلَا كُتُبِنَا وَلَا نَجْلِسَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا أَسْوَاقِهِمْ ، وَلَا نَضْرِبَ بِنَوَاقِيسِنَا فِي كَنَائِسِنَا إِلَّا ضَرْبًا خَفِيًّا وَلَا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا بِالْقِرَاءَةِ فِي كَنَائِسِنَا فِي شَيْءٍ مِنْ حَضْرَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نُخْرِجَ سَعَانِينَا وَلَا بَاعُوثَنَا وَلَا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا مَعَ مَوْتَانَا ، وَلَا نُظْهِرَ النِّيرَانَ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا أَسْوَاقِهِمْ ، وَلَا نُجَاوِرَهُمْ بِمَوْتَانَا ، وَلَا نَتَّخِذَ مِنَ الرَّقِيقِ مَا جَرَى عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ فَلَمَّا أَتَيْتُ عُمَرَ بِالْكِتَابِ زَادَ فِيهِ: وَلَا نَضْرِبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَرَطْنَا ذَلِكَ لَكُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا وَأَهْلِ مِلَّتِنَا وَقَبِلْنَا عَلَيْهِ الْأَمَانَ ، فَإِنْ نَحْنُ خَالَفْنَا عَنْ شَيْءٍ مِمَّا شَرَطْنَاهُ لَكُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا وَأَهْلِ مِلَّتِنَا فَلَا ذِمَّةَ لَنَا ، وَقَدْ حَلَّ لَكُمْ مِنَّا مَا يَحِلُّ مِنْ أَهْلِ الْمُعَانَدَةِ وَالشِّقَاقِ"*"

(1) النوال: العطاء والأجر والثواب

وقال ابن عساكر رحمه الله: (1)

(1) - تاريخ دمشق - (ج 2 / ص 174) فما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت