فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 743

"باب ذكر ما اشترط صدر هذه الأمة عند افتتاح الشام على أهل الذمة"أخبرنا أبو محمد سهل بن بشر الإسفرايني أنبأ أبو الحسن عبد الدائم بن الحسن بن عبد الله القطان أنبأ عبد الوهاب بن الحسن الكلابي أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن زبر نا محمد بن إسحاق بن راهوية الحنظلي نا أبي نا بشر بن الوليد عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم أن عمر بن الخطاب كتب على النصارى حين صولحوا بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين رضي الله عنه من نصارى أهل الشام إنا سألناك الأمان لأنفسنا وأهالينا وأموالنا وأهل ملتنا على أن نؤدي الجزية عن يد ونحن صاغرون وعلى أن لا نمنع أحدا من المسلمين أن ينزلوا كنائسنا في الليل والنهار ونضيفهم فيها ثلاثا ونطعمهم فيها الطعام ونوسع لهم أبوابها ولا نضرب فيها بالنواقيس إلا ضربا خفيا ولا ترفع فيها أصواتنا بالقراءة ولا نؤوي فيها ولا في شئ من منازلنا جاسوسا كعدوكم ولا نحدث كنيسة ولا ديرا ولا صومعة ولا قلاية ( 1 ) ولا نجدد ما خرب منها ولا يقصد الاجتماع فيما كان منها من خطط المسلمين وبين ظهرانيهم ولا نظهر شركا ولا ندعو إليه ولا نظهر صليبا على كنائسنا ولا في شئ من طرق المسلمين وأسواقهم ولا نتعلم القرآن ولا نعلمه أولادنا ولا نمنع أحدا من ذي قراباتنا الدخول في الإسلام إن اراد ذلك وأن تجز مقادم رؤوسنا ونشد الزنانير في أوساطنا ونلزم ديننا ولا نتشبه بالمسلمين في لباسهم ولا في هيئتهم ولا في

( 1 ) في مختصر ابن منظور 1 / 227 قلية

سروجهم ولا نقش خواتيمهم فننقشها عربيا ولا نكتني بكناهم وأن نعظمهم ونوقرهم ونقوم لهم من مجالسنا ونرشدهم في سبلهم وطرقاتهم ولا نطلع في منازلهم ولا نتخذ سلاحا ولا سيفا ولا نحمله في حضر ولا سفر في أرض ( 1 ) المسلمين ولا نبيع خمراولا نظهرها ولا نظهر نارا مع موتانا في طرق المسلمين ولا نرفع أصواتنا مع جنائزهم ولا نجاور المسلمين بهم ولا نضرب أحدا من المسلمين ولا نتخذ من الرقيق ( 2 ) بيتا جرت عليه سهامهم شرطنا ذلك كله على أنفسنا وأهل ملتنا فإن خالفناه فلا ذمة لنا ولا عهد وقد حل لكم منا ما يحل لكم من أهل الشقاق والمعاندة

أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأ أبو بكر البيهقي أنبأ أبو محمد عبد الله بن يوسف الاصبهاني وأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي عقيل ( 3 ) أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي الشافعي نا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس قالا أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي نا محمد بن إسحاق بن ابي إسحاق أبو العباس الصفار نا الربيع بن ثعلب أبو الفضل نا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ( 4 ) عن سفيان الثوري والوليد بن نوح والسري بن مطرف يذكرون عن طلحة بن مصرف عن مسروق عن عبد الرحمن بن غنم ( 5 ) قال كتبت لعمر بن الخطاب حين صالح نصارى الشام بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا

( 1 ) بالاصل:"أرفع"وعلى هامشه:"لعله أرض"وفي خع:"أرض"وهو ما أثبت

( 2 ) بالاصل:"حرب"والمثبت عن خع وفي مختصر ابن منظور:"ولا نتخذ من الطريق ما جرى عليه سهام المسلمين"

( 3 ) بالاصل:"أبو طالب بن عبد الرحمن بن عقيل بن عقيل"والصواب ما أثبت عن خع والمطبوعة 1 / 564

( 4 ) عن خع وبالاصل: العيذار

( 5 ) عن خع وبالاصل عثمان

وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ولا قلبة ولا صومعة راهب ولا نجدد ما خرب منها ولا نجني ما كان منها من خطط المسلمين ولا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين ثلاث ليال نطعمهم ولا نؤوي في كنائسنا ولا في منازلنا جاسوسا ولا نكتم غشا للمسلمين ولا نعلم أولادنا القرآن ولا نظهر شركا ولا ندعو إليه أحدا ولا نمنع من ذوي قراباتنا الدخول في الإسلام إن أرادوه وأن نوقر المسلمين ونقوم لهم من مجالسنا إذا أرادوا الجلوس ولا نتشبه بهم في شئ من المسلمين من لباسهم في قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر ولا نتكلم بكلامهم ولا نتكنا بكناهم ولا نركب السرج ولا نتقلد السيوف ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله معنا ولا ننقش على خواتيمنا بالعربية ولا نبيع الخمور وأن نجز مقادم رؤوسنا وأن نلزم زينا ( 1 ) حيث ما كنا وأن نشد زنانيرنا على أوساطنا وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا وأن لا نظهر كتبنا في شئ من طرق المسلمين ولا أسواقهم ولا نضرب نواقيسنا في كنائسنا إلا ضربا خفيا ولا نرفع أصواتنا بالقراءة في كنائسنا في شئ من حضرة المسلمين ولا نخرج شعانينا ولا باعوثنا ( 2 ) ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ولا نظهر النيران معهم في شئ من طرق المسلمين وأسواقهم ولا نجاورهم بموتانا ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين ولا نطلع عليهم في منازلهم فلما أتيت عمر بالكتاب زاد فيه ولا نضرب أحدا من المسلمين شرطنا لكم ذلك على أنفسنا وأهل قبلتنا وقبلنا عليه الأمان فإن نحن خالفنا عن شئ مما شرطناه لكم وضمناه على أنفسنا فلا ذمة لنا وقد حل لكم منا ما يحل لأهل المعاندة في الشقاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت