يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَيَقُولُ أَعْطِنِى الَّذِى تَجَهَّزْتَ بِهِ قَالَ يَا فُلاَنَةُ أَعْطِيهِ الَّذِى تَجَهَّزْتُ بِهِ وَلاَ تَحْبِسِى عَنْهُ شَيْئًا فَوَاللَّهِ لاَ تَحْبِسِى مِنْهُ شَيْئًا فَيُبَارَكَ لَكِ فِيهِ [1] .
وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ - رضي الله عنهم - ، قَالَ: أَيَّمَتْ أُمِّي، وَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، فَخَطَبَهَا النَّاسُ، فَقَالَتْ: لاَ أَتَزَوَّجُ إِلاَّ بِرَجُلٍ يَكْفُلُ لِي هَذَا الْيَتِيمَ، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْرِضُ غِلْمَانَ الأَنْصَارِ، فِي كُلِّ عَامٍ فَيُلْحِقُ مَنْ أَدْرَكَ مِنْهُمْ، قَالَ: فَعُرِضْتُ عَامًا، فَأَلْحَقَ غُلامًا، وَرَدَّنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ أَلْحَقْتَهُ وَرَدَدْتَنِي وَلَوْ صَارَعْتُهُ لَصَرَعْتُهُ، قَالَ: فَصَارِعْهُ، فَصَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ، فَأَلْحَقَنِي" [2] "
و- الآباء يصطحبون أبناءهم في المعارك:
عَنْ عُرْوَةَ قَالَ كَانَ فِى الزُّبَيْرِ ثَلاَثُ ضَرَبَاتٍ بِالسَّيْفِ، إِحْدَاهُنَّ فِى عَاتِقِهِ، قَالَ إِنْ كُنْتُ لأُدْخِلُ أَصَابِعِى فِيهَا.قَالَ ضُرِبَ ثِنْتَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَوَاحِدَةً يَوْمَ الْيَرْمُوكِ.قَالَ عُرْوَةُ وَقَالَ لِى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ حِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَا عُرْوَةُ، هَلْ تَعْرِفُ سَيْفَ الزُّبَيْرِ قُلْتُ نَعَمْ.قَالَ فَمَا فِيهِ قُلْتُ فِيهِ فَلَّةٌ فُلَّهَا يَوْمَ بَدْرٍ.قَالَ صَدَقْتَ.بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى عُرْوَةَ.قَالَ هِشَامٌ فَأَقَمْنَاهُ بَيْنَنَا ثَلاَثَةَ آلاَفٍ، وَأَخَذَهُ بَعْضُنَا، وَلَوَدِدْتُ أَنِّى كُنْتُ أَخَذْتُهُ . [3]
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: إِنِّي لَفِي الأُطُمِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، فَكَانَ يُطَأْطِئُ لِي فَأَنْظُرُ إِلَى الْقِتَالِ، وَأُطَأْطِئُ لَهُ فَيَنْظُرُ إِلَى الْقِتَالِ، فَرَأَيْتُ أَبِي يَوْمَئِذٍ يَجِيءُ وَيَذْهَبُ يَكُرُّ عَلَى هَؤُلاءِ وَيَكُرُّ عَلَى هَؤُلاءِ، فَلَمَّا رَجَعَ قُلْتُ: يَا أَبَةَ، لَقَدْ رَأَيْتُكَ هَذَا الْيَوْمَ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ، تَكِرُّ عَلَى هَؤُلاءِ مَرَّةً وَعَلَى هَؤُلاءِ مَرَّةً، قَالَ: قَدْ رَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبَوَيْهِ. [4]
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (5010 )
(2) - المستدرك للحاكم (2353) صحيح
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (3973)
اليرموك: اسم موضع بالشام، ويومه يوم حرب كان بين المسلمين وبين الروم في خلافة عمر -رضي الله عنه -، وكانت الدولة فيه للمسلمين، وأبلى فيه الزبير بلاء حسنا. الشد: في الحرب: الحملة والجولة.
(4) - مسند البزار كاملا - (1 / 176) (966) صحيح -الأطم: البناء المرتفع - طأطأ: خفض