وأوصى هشام بن عبد الملك سليمان الكلبي لما اتخذه مؤدبًا: إن ابني هذا هو جلدة ما بين عيني وقد وليتك تأديبه، فعليك بتقوى الله وأداء الأمانة فيه بخلال: أوّلها أنك مؤتمن عليه، والثانية أنا إمام ترجوني وتخافني، والثالثة كلما ارتقى الغلام في الأمور درجة ارتقيت معه، وفي هذه الخلال ما يرغبك في ما أوصيك به، أن أول ما آمرك به أن تأخذه بكتاب الله وتقرئه في كل يوم عشرًا يحفظه حفظ رجل يريد التكسب به، ثم روّه من الشعر أحسنه، ثم تخلل به في أحياء العرب فخذ من صالح شعرهم هجاءً ومديحًا، وبصِّرْه طرفًا من الحلال والحرام والخطب والمغازي، ثم أجلسه كل يوم للناس ليتذكر" [1] "
(1) - محاضرات الأدباء - (1 / 19)
وانظر: http://www.saaid.net/Doat/alsaqa/24.htm