(الحمَّى: الحرارة ) ، ما رضيَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من ابنته أن تلعن الحمَّى فإذا كان الأب يلعن كلَّ شيء والأمَّ تلعن كلَّ شيء مع كلام مجاوزٍ للحدود، وهذا الطفل موجود ويسمع، والطفل يتكلّم بما يسمع .
إذًا أوَّل أسلوب في تربية الأقوال تهذيب اللسان أن يكون الأبُ والأمُّ على أعلى مستوى من تهذيب اللسان، هناك كلمات ليست معصية .. مثلًا أين هو وماذا يفعل ؟ أُجيب: والله في الحمام، هذه كلمة لطيفة، توجد أسماء أخرى مثلًا: يتوضَّأ أيضًا كلمة لطيفة.ومثلًا ألبسته الداخليَّة تلوثت هذه أحلى من كلمات أُخرى، وبالمقابل يمكن أن تعوِّد ابنك أن يتكلَّم الكلمات التي يقولُها معظم الناس بأسمائها الصريحة .. فهبط بذلك مستواه.
ولم يتكلَّم كلمة تثير الشهوة، والقرآن كلُّه آداب وحياء، الكلمة التي لا أُطيقها أن يقول الإنسان: لا حياء في الدين ويتكلّم أشكالًا وألوانًا، الدِّين كلُّه حياء، وهذه الكلمة: لا حياء في الدِّين بمعنى أنَّك ينبغي أن تسألَ عن حكمٍ فقهيّ.فلو رأى مثلًا ماءً شفافًا على ثيابه الداخليَّة ترى هل يحتاج إلى غسل ؟ نقولُ له: لا هذا ليس منيًّا هذا مذيّ، فإذا استحى الإنسان أن يسأل إمّا أن يقع بالشك في صلاته، أو يرهق نفسه بما لم يكلِّفه به الشرع، فكلَّما رأى هذا السائل يغتسل، لا ليست له حاجةٌ في الاغتسال بل يجزئه الوضوء، هذا معنى لا حياء في الدين، واسأل على انفراد، بعض الناس يشترون كتابًا فقهيًّا ويضعه في البيّت، فمهما طرأ عليه من أسئلة يجد الجواب فيه، وبذلك حُلّت القضيَّة .
أوَّل نقطةٍ إذًا: الكلام البذيء، السباب، الشتائم، هبوط مستوى الكلام .. يعودُ في بعض أسبابه إلى المربّي، إلى الأمِّ والأب .
الثاني: الخلطة الفاسدة:
فالولد الذي يُلقى للشارع، ويُترك لقرناء السوء، ورفقاء الفساد، فمن البديهي أن يتلقن منهم لغة اللعن.
والله يسمع الإنسان من أولاد الأزقَّة كلامًا شَهِدَ الله أن الحجر يستحي منه، تجد رجُلًا في الستين من عمره يخجل منه، طفلٌ صغيرٌ يتكلَّم كلامًا بذيئًا، فأين أبوه وأين أهله ؟ فالعوام يقولون: المربَّى غالٍ، أما هذا فلا شأنَ له لا عند الله ولا عندَ الناس .