منها أو يقترض لمصلحته الخاصة دون أن يكون في ذلك نفع لليتيم، وأما الاقتراض أو الانتفاع والاستفادة منها مقابل فوائد تدفع له على ذلك فهذا لا يجوز لأنه عين الربا.
أما إذا كان ذلك على وجه المتاجرة بها والمضاربة فيها على أن يكون الربح بينهما بنسبة معروفة، فهذا لا مانع منه شرعًا، قال عمر - رضي الله عنهم -: اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة.رواه مالك في الموطأ.
وجاء في أحكام القرآن للجصاص عند قوله تعالى: وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ هذا يدل على أن من له ولاية على اليتيم يجوز له دفع مال اليتيم مضاربة، وأن يعمل به هو مضاربة، فيستحق ربحه إذا رأى ذلك أحسن، وأن يبضع ويستأجر من يتصرف ويتجر في ماله، وأن يشتري ماله من نفسه إذا كان ذلك خيرًا لليتيم، وهو أن يكون ما يعطي اليتيم أكثر قيمة مما يأخذه منه.
لهذا، فإذا كانت الاستفادة على هذا الوجه فلا مانع من ذلك شرعًا لمن يرى أنه أهل لهذه المسؤولية" [1] ."
القاعدة الثالثة -أجر الأم التي تربي أيتامها ولا تتزوج:
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَا وَامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا، حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَى أَيْتَامِهَا حَتَّى بَانُوا، أَوْ مَاتُوا [2] .
سفعاء الخدين: بهما سواد مشرب باحمرار - آمت المرأة: أقامت لا تتزوج، والأيم التى لا زوج لها .
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ:"مَا أَنَا، وَامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ، إِذَا أَحْنَتْ عَلَى وَلَدِهَا، وَأَطَاعَتْ رَبَّهَا، وَأَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فِي الْجَنَّةِ إِلا كَهَاتَيْنِ"وَقَرَنَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ [3] .
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (9 / 5732) رقم الفتوى 66836 المتاجرة بمال اليتيم وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (10 / 3758) رقم الفتوى 74315 لا يجوز التصرف بأموال اليتامى إلا بما فيه مصلحتهم
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 951) (24006) 24507-حسن لغيره
(3) - المعجم الكبير للطبراني - (7 / 231) (7742 ) حسن لغيره