فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 964

وعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُغَنِّيَانِ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُسَجًّى بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُ وَقَالَ: دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ، قَالَتْ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ وَأَنَا جَارِيَةٌ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْعَرِبَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ [1] .

وعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِدُفَّيْنِ، وَتُغَنِّيَانِ فِي أَيَّامِهِمَا، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُسْتَتِرٌ بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَوْبَهُ وَقَالَ: دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَمَّا قَدِمَ وَفْدُ الْحَبَشَةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامُوا يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَسْأَمُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ، وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: دَعْهُمْ يَا عُمَرُ، فَإِنَّهُمْ هُمْ بَنُو أَرْفِدَةَ [2] .

فاقدروا قدر الجارية: أي قيسوا قياس أمرها، وأنها مع حداثتها وشهوتها النظر وحرصها عليه، كيف مسها التعب والإعياء، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يمسه شيء من ذلك حفظا لقلبها [3] .

وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَ السُّودَانُ يَلْعَبُونَ بَيْنَ يَدَىِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى يَوْمِ عِيدٍ فَدَعَانِى فَكُنْتُ أَطَّلِعُ إِلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِ عَاتِقِهِ فَمَا زِلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ حَتَّى كُنْتُ أَنَا الَّتِى انْصَرَفْتُ [4] .

فنحن قد شاهدنا أنواعًا مختلفة من لعبه - صلى الله عليه وسلم - مع الحسن والحسين، وما ذلك إلا ليدلك النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى فكرة التنوُّع في اللعب مع الأطفال، وأنت لاحظت أيضًا ثناءه ومدحه لهما في

(1) - صحيح البخارى- المكنز - ( 5190 ) وصحيح مسلم- المكنز - (2100 ) وصحيح ابن حبان -ط الرسالة - (13 / 177) (5868)

(2) - صحيح ابن حبان -ط الرسالة - (13 / 186) (5876) صحيح

(3) - جامع الأصول في أحاديث الرسول - (10 / 756)

(4) - سنن النسائي- المكنز - ( 1605 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت