اللعب، وذلك ليزيد من نشاطهما النفسي في اللعب ,فيستمران بلا كلل ولا تعب، ويتابعان اللعب بحب وشغفٍ، وذلك ليكون جسميًّا ونفسيًّا في آنٍ واحد.وقد كانت عائشة - رضي الله عنهم - ا، حديثة السنِّ وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يراعي هذا الجانب، وكان يسابقها أحيانًا، فعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَابَقَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَبَقْتُهُ، فَلَبِثْنَا حَتَّى إِذَا أَرْهَقَنِي اللَّحْمُ سَابَقَنِي فَسَبَقَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: هَذِهِ بِتِلْكَ [1] .
وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَأَنَا جَارِيَةٌ لَمْ أَحْمِلِ اللَّحْمَ وَلَمْ أَبْدُنْ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: تَقَدَّمُوا فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ لِي: تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ، فَسَكَتَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا حَمَلْتُ اللَّحْمَ وَبَدُنْتُ وَنَسِيتُ، خَرَجْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: تَقَدَّمُوا فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ فَسَابَقْتُهُ، فَسَبَقَنِي، فَجَعَلَ يَضْحَكُ، وَهُوَ يَقُولُ: هَذِهِ بِتِلْكَ [2] .
وعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنهم - ا قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ الْآخِرَةِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْأُثَيْلِ عَنْدَ الصَّفْرَاءِ انْصَرَفْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي وَنَكَبْتُ عَنِ الطَّرِيقِ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا رَاكِبٌ يَضْرِبُ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَفَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي ثُمَّ جِئْتُ، فَقَالَ:"تَعَالَيْ أُسَابِقْكِ"قَالَتْ: فَأَرْمِي بِدِرْعِي خَلْفَ ظَهْرِي ثُمَّ أَجْعَلُ طَرَفَهُ فِي حُجْزَتِي، ثُمَّ خَطَطْتُ خَطًّا بِرِجْلِي، ثُمَّ قُلْتُ: تَعَالَ نَقُومُ عَلَى هَذَا الْخَطِّ، فَنَظَرَ فِي وَجْهِي فَكَأَنَّهُ عَجِبَ، فَقُمْنَا عَلَى ذَلِكَ الْخَطِّ، قَالَ: قُلْتُ: أَذْهَبُ ؟ قَالَ:"اذْهَبِي"فَخَرَجْنَا فَسَبَقَنِي، وَخَرَجَ بَيْنَ يَدَيَّ، فَقَالَ:"هَذِهِ بِيَوْمِ ذِي الْمَجَازِ"فَتَذَكَّرْتُ مَا يَوْمُ ذِي الْمَجَازِ فَذَكَرْتُ أَنَّهُ جَاءَ وَأَنَا جَارِيَةٌ يَتْبَعُنِي أَبِي، وَكَانَ فِي يَدِي شَيْءٌ فَسَأَلَنِيهِ فَمَنَعْتُهُ، فَذَهَبَ يَتَعَاطَاهُ فَفَرَرْتُ، فَخَرَجَ فِي أَثَرِي فَسَبَقْتُهُ وَدَخَلْتُ الْبَيْتَ [3] .
(1) - صحيح ابن حبان -ط الرسالة - (10 / 545) (4691) صحيح
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 524) (26277) 26807- صحيح
(3) - شرح مشكل الآثار - (5 / 144) (1881 ) حسن
البعير: ما صلح للركوب والحمل من الإبل، وذلك إذا استكمل أربع سنوات، ويقال للجمل والناقة- في أثر الشيء وعلى أثره: بعده ووراءه