فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 964

قال الطحاوي:"فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ السَّبْقِ عَلَى الْأَقْدَامِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذَا الْمَعْنَى، فعَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَرْدَفَنِي رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ وَكْزَةٌ وَفِينَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَا يُسْبَقُ عَدْوًا، فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ إِلَى الْمَدِينَةِ ؟ قَالَهَا مِرَارًا وَأَنَا سَاكِتٌ، فَقُلْتُ: مَا تُكْرِمُ كَرِيمًا، وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا، قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - .قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي فَلْأُسَابِقْهُ، قَالَ:"إِنْ شِئْتَ فَعَلْتَ"فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ وَأَطْفِرُ عَنِ النَّاقَةِ عَدْوًا، فَرَبَطْتُ عَلَيَّ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ فَسَأَلْتُهُ: مَا رَبَطْتَ ؟ قَالَ: اسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي، ثُمَّ إِنِّي غَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ فَأَصُكَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَقُلْتُ: سَبَقْتُكَ وَاللهِ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ فَضَحِكَ [1] ."

الراحلة: البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى-الشرف: المكان المرتفع - صك: ضرب ولطم.

(1) - شرح مشكل الآثار - (5 / 145) (1882 ) صحيح وهو في مسلم مطولًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت