فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 964

وَهَذَا يَعْنِي جَوَازَهَا، سَوَاءٌ أَكَانَتِ اللُّعَبُ عَلَى هَيْئَةِ تِمْثَال إِنْسَانٍ أَوْ حَيَوَانٍ، مُجَسَّمَةً أَوْ غَيْرَ مُجَسَّمَةٍ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ لَهُ نَظِيرٌ فِي الْحَيَوَانَاتِ أَمْ لاَ، كَفَرَسٍ لَهُ جَنَاحَانِ .

وَقَدِ اشْتَرَطَ الْحَنَابِلَةُ لِلْجَوَازِ أَنْ تَكُونَ مَقْطُوعَةَ الرُّؤوسِ، أَوْ نَاقِصَةَ عُضْوٍ لاَ تَبْقَى الْحَيَاةُ بِدُونِهِ. وَسَائِرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ" [1] ."

عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنهم - ا قَالَتْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَيْبَرَ وَفِى سَهْوَتِهَا سِتْرٌ فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ فَقَالَ « مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ » . قَالَتْ بَنَاتِى. وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رِقَاعٍ فَقَالَ « مَا هَذَا الَّذِى أَرَى وَسْطَهُنَّ » . قَالَتْ فَرَسٌ. قَالَ « وَمَا هَذَا الَّذِى عَلَيْهِ » . قَالَتْ جَنَاحَانِ. قَالَ « فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ » . قَالَتْ أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ قَالَتْ فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ [2] .

وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَتْ: فَكُنَّ يَأْتِينِي صَوَاحِبِي، فَكُنَّ إِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْقَمِعْنَ مِنْهُ، فَكَانَ - صلى الله عليه وسلم - يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ يَلْعَبْنَ مَعِي [3] .

وعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا ابْنَةُ سَبْعِ سِنِينَ، وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، وَجَاءَ إِلَيَّ نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَخَذْنَنِي وَأَنَا أَلْعَبُ عَلَى الأُرْجُوحَةِ، قَالَتْ: وَكَانَتِ الْحُمَّى أَصَابَتْنِي، فَسَقَطَ شَعْرِي وَكَانَتْ لِي وَفْرَةٌ، فَطَيَّبْنَنِي وَغَسَلْنَنِي، وَأُهْدِيَتْ إِلَيْهِ، وَلِي وَفْرَةٌ، وَكُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ، وَمَعِي الْجَوَادُ، فَإِذَا دَخَلَ خَرَجْنَ، وَإِذَا خَرَجَ سَرَّبَهُنَّ إِلَيَّ [4] .

(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (12 / 112) وفتح الباري 10 / 395، 527، وحاشية الدسوقي 2 / 338، وأسنى المطالب وحاشية الرملي 3 / 226، ونهاية المحتاج 6 / 297، وكشاف القناع 1 / 280 .

(2) - سنن أبي داود - المكنز - (4934 ) صحيح

السهوة: تشبه الرف أو الخزانة الصغيرة يوضع فيها الشىء

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (6130) وصحيح مسلم- المكنز - (6440 ) وصحيح ابن حبان -ط الرسالة - (13 / 173) (5863)

ينقمعن، الانقماع: الاستتار والتغيب، وقوله: يسربهن أي: يردهن ويدفعهن إلي، ومن السرب، وهو جماعة النساء.

(4) - مسند أبي عوانة - (3 / 49) (3458 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت