فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 964

الوسيلة في العلاج، وكانوا يجرونها على شكل جرح طولي، ثم تقلصت من الجرح الطولي إلى جروح صغيرة (خدوش) ثم تقلصت إلى وخز بالأبر.

وفي إجابة على سؤال آخر حول اعتراف الغرب بأن العلاج بالحجامة والعسل وغير ذلك مصدره الطب النبوي يقول: الغرب يعترف بأنها طب صيني، لأن الصينيين نسبوا كل العلاجات القديمة لهم (علاجات الطب البديل) حتى العلاج بالأعشاب، مثلهم في ذلك مثل الغرب الذي سرق موروثات المسلمين في الطب للزهراوي وابن سينا وابن النفيس وغيرهم وفي سائر العلوم الأخرى، لذا يجب أن تكون هناك وقفة ولو معنوية لأطباء المسلمين لإحياء هذه السنة واسترداد تراثنا الطبي.

• الأمراض التي تعالجها الحجامة

يقول الدكتور أمير صالح: الحجامة تؤدي بإذن الله تعالى إلى تحسن واضح في وظائف الكبد، ومرض السكر وعلاج ضغط الدم المرتفع، والصداع النصفي، وعلاج كثير من الأمراض الجلدية، وحساسية الصدر (الربو) ، كما أنني حققت خطوات مهمة في علاج الأطفال الذين يعانون من شلل مخي، وكذلك الشلل النصفي وشلل الوجه؛ حيث سجلت تحسنا ملحوظا في حالات عديدة، كذلك تعالج زيادة الكوليسترول في الدم، والنقرس، والخمول، وتعمل على تحسين كرات الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية، وأمراض النساء والولادة.

ثم يختم حديثه في الحوار الذي أجري معه بنصيحة يقدمها للأطباء والحجامين والمرضى قائلا:

أولا: للأطباء: أن يقوموا بهذا العمل ولا يدعوه لغيرهم فهم أحق الناس به، وليتذكروا جميعا قول ابن قدامة المقدسي في كتابه"منهاج القاصدين": «قرية بلا حجام آثم أهلها» ، لأنه وضعها ضمن فروض الكفاية، وأحذر كل من قرأ وريقات عنها أو سمع شريطا أن يجري الحجامة؛ لأن جسد الإنسان أمانة سيسأل عنه من يجترئ عليه.

ثانيا: للحجامين: كما هو معلوم في الفقه: من يشتهر عنه الطب فهو ضامن، فلذلك من يتصدى لأمور الطب وهو ليس بطبيب فعليه أن يتحمل العضو التالف أو النفس المزهقة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت