وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لَا تُكْرِهُوا الْبَنَاتَ، فَإِنَّهُنَّ الْمُجَهِّزَاتُ الْمُؤْنِسَاتُ" [1]
ولتكريم الأنثى في الإسلام جعل الله سبحانه وتعالى اسمها مقدمًا على اسم الذكر فقال تعالى: { لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) [الشورى:49، 50] } .
"فاللهُ تَعَالَى هُوَ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ وَمَالِكُهَا، وَالمُتَصَرِّفُ فِيهَا، يُعْطِي مَنْ يَشَاءُ، وَيَمْنَعُ عَمَّنْ يَشَاءُ، وَلاَ رادَّ لِحُكْمِهِ وَقَضَائِهِ، فَيَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ ذُرِّيةً إِنَاثًا، وَيَهَبُ مَنْ يَشَاءُ ذُريَّةً ذُكُورًا ."
أَوْ يُعْطِي مَنْ يَشَاءَ ذُرِّيةً مِنَ الزَّوْجِينِ الذُّكُورِ والإِنَاثِ، وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا بِلاَ نَسْلٍ، وَإِنَّهُ تَعَالَى عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ كُلَّ نَوْعٍ مِنْ هَذِهِ الأَنْوَاعِ، قَدِيرٌ عَلَى خَلْقِ مَا يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَ، فَيَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ بِعِلْمٍ وَحِكْمَةٍ ." [2] "
وأكد الرسول - صلى الله عليه وسلم - عنايته بالمرأة منذ الولادة فقد روى مسلم عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ هَكَذَا وَضَمَّ إصْبَعَيْهِ. [3]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:مَنْ أَدْرَكَتْ لَهُ ابْنَتَانِ فَأَحْسَنَ إلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ، أَوْ صَحِبَهُمَا، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِهِمَا. [4]
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ:لاَ يَكُونُ لأَحَدِكُمْ ثَلاَثُ بَنَاتٍ، أَوْ ثَلاَثُ أَخَوَاتٍ فَيُحْسِنُ إلَيْهِنَّ إلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ. . [5]
(1) - شعب الإيمان - (11 / 154) (8328 و8329) حسن
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4200)
(3) - مصنف ابن أبي شيبة - (13 / 97) (25948) وصحيح مسلم- المكنز - (6864 )
(4) - مصنف ابن أبي شيبة - (13 / 95) (25946) صحيح لغيره
(5) - مصنف ابن أبي شيبة - (13 / 96) (25947) صحيح