فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 964

فيلتزمان منهج الإسلام في سلوكهما عامة وتعاملهما مع الطفل خاصة، ولا يظنان أن هذا الطفل صغير ولا يعي ما يحيط به فيتصرفان تصرفات خاطئة أمامه، فإن لهذا أعظم الأثر على نفسيه الطفل(حيث إن قدرة الطفل على الالتقاط الواعي وغير الواعي كبيرة جدا أكبر مما نظن عادة، ونحن ننظر إليه على أنه كائن صغير لا يدرك ولا يعي."نعم"حتى وهو لا يدرك كل ما يراه فإنه يتأثر به كله! .

فهناك جهازان شديدا الحساسية في نفسه هما جهاز الالتقاط وجهاز المحاكاة، وقد يتأخر الوعي قليلا أو كثيرا. ولكن هذا لا يغير شيئا من الأمر. فهو يلتقط بغير وعي، أو بغير وعي كامل. وهو يقلد بغير وعي أو بغير وعي كامل كل ما يراه حوله أو يسمعه) .

رابعا: يعوَّد الطفل على آداب عامة يلزمها في تعامله منها:

* أن يعوَّد الأخذ والإعطاء والأكل والشرب بيمينه، فإذا أكل بشماله يذكَّر ويحوَّل الأكل إلى يده اليمنى برفق.

* أن يعودَّ التيامن في لبسه، فعندما يلبس الثوب أو القميص أو غيرهما يبدأ باليمين وعندما ينزع ملابسه يبدأ بالشمال. عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي التَّرَجُّلِ وَالاِنْتِعَالِ. [1]

* أن يُنهَى عن النوم على بطنه ويعوَّد النوم على شقه الأيمن. عَنْ يَعِيشَ بْنِ طِخْفَةَ بْنِ قَيْسٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ:كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِهِمْ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْقَلِبُ بِالرَّجُلِ، وَالرَّجُلُ بِالرَّجُلَيْنِ، حَتَّى بَقِيتُ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: انْطَلِقُوا فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، فَقَالَ:يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا، فَجَاءَتْ بِجَشِيشَةٍ، فَأَكَلْنَا، ثُمَّ جَاءَتْ بِحَيْسَةٍ مِثْلَ الْقَطَاةِ، فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَالَ:يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا فَجَاءَتْ بِعُسٍّ فَشَرِبْنَا، ثُمَّ جَاءَتْ بِقَدَحٍ صَغِيرٍ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنْ شِئْتُمْ بِتُّمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ انْطَلَقْتُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ:لاَ بَلْ نَنْطَلِقُ إِلَى الْمَسْجِدِ، قَالَ:فَبَيْنَا أَنَا مِنَ السَّحَرِ مُضْطَجِعٌ عَلَى

(1) - صحيح ابن حبان - (12 / 271) (5456) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت