فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 964

وَأَتَى الأَعْمَى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي، فَخُذْ مَا شِئْتَ، وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَوَاللَّهِ لاَ أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ لِلَّهِ، فقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ فَقَدْ رُضِيَ عَنْكَ، وَسُخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ. [1]

ناقة عشراء، إذا كانت حاملا، وقيل: إذا أتى عليها لحملها عشرة أشهر.

شاة والدا، الشاة الوالد: هي التي قد عرف منها كثرة الولد والنتاج.

فأنتج، أنتجها: أي قبلها وافتقدها عند الولادة، هكذا جاء لفظ الحديث أنتج، وإنما يقال: نتجت الناقة أنتجها، والناتج للنوق كالقابلة للنساء وقوله: وولد هذا أي فعل في شاته كما فعل ذلك في إبله وبقره.

الحبال: جمع حبل، وهو العهد والذمام والأمان، والوسيلة، وكل ما يرجو منه خيرا أو فرجا، أو يستدفع به ضررا، والحبل: السبب، فكأنه قال: انقطعت بي الأسباب.

فلا بلاغ: أي ليس لي ما أبلغ به غرضي.

كابرا عن كابر: أي ورثته عن آبائي وأجدادي.

لا أجهدك: أي لا أشق عليك في الأخذ والامتنان.

وقد جاءت أخبار كثيرة عن بني إسرائيل وهي ثلاثة أقسام الأول ما جاء في القرآن والثاني ما جاء في صحيح السنة والثالث ما جاء عن أخبارهم وعن علمائهم فأما الأول والثاني فلا شك في أنه حق ولا شك في قبوله مثل قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} (246) سورة البقرة .

ومن السنَّة مثل هذا الحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (3464 ) وصحيح مسلم- المكنز - (7620) وصحيح ابن حبان - (2 / 13) (314)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت