فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 964

قَدِمْتُ إِلَى بَنِيِّ، فَغَسَلْتُ وُجُوهَهُمْ، وَدَهَنْتُهُمْ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَدَخَلَ عَلَيَّ فَقَالَ:"ائْتِينِي بِبَنِي جَعْفَرٍ"، فَأَتَيْتُهُ بِهِمْ، فَأَخَذَهُمْ وَضَمَّهُمْ إِلَيْهِ وَشَمَّهُمْ، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَعَلَّكَ بَلَغَكَ عَنْ جَعْفَرٍ شَيْءٌ ؟ فَقَالَ:"نَعَمْ، قُتِلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ"، فَقُمْتُ أَصِيحُ وَأَجْمَعُ عَلَيَّ النَّاسَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَدَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ:"لَا تَغْفَلُوا عَنْهُمْ أَنْ تَصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا، فَإِنَّهُمْ قَدْ شُغِلُوا بِشَأْنِ صَاحِبِهِمْ" [1]

وعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ دَبَغْتُ أَرْبَعِينَ مَنِيئَةً، وَعَجَنْتُ عَجِينِي، وَغَسَّلْتُ بَنِيَّ وَدَهَنْتُهُمْ وَنَظَّفْتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ائْتِينِي بِبَنِي جَعْفَرٍ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ بِهِمْ فَشَمَّهُمْ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا يُبْكِيكَ ؟ أَبَلَغَكَ عَنْ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ شَيْءٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ، أُصِيبُوا هَذَا الْيَوْمَ، قَالَتْ: فَقُمْتُ أَصِيحُ وَاجْتَمَعَ إِلَيَّ النِّسَاءُ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ: لاَ تُغْفِلُوا آلَ جَعْفَرٍ مِنْ أَنْ تَصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا فَإِنَّهُمْ قَدْ شُغِلُوا بِأَمْرِ صَاحِبِهِمْ. [2]

وأخرى يصاحب أنسًا، وهكذا يصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - الطفل معه من غير تأفف ولا استكبار ن ومن غير تعجرف ولا استعلاء، فهذا حق الطفل أن يصحب الكبار ليتعلم منهم ن فتتهذب نفسه، ويتلقح عقله، وتتحسن عاداته .

عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأَخَذَهُ، فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ قَلْبَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، فَجَاءَهُ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ مُنْتَقِعَ اللَّوْنِ.

قَالَ أَنَسٌ: كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ - صلى الله عليه وسلم - . [3]

(1) - ُمسْنَدُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ (1923) فيه جهالة

الغُدُو: السير أول النهار - الدباغ: معالجة الجلد بمادةٍ ليَلِينَ ويزول ما به من رطوبة ونتن

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 745) (27086) 27626- فيه جهالة

(3) - صحيح ابن حبان - (14 / 249) (6336) وصحيح مسلم- المكنز - (431 )

المخيط: الإبرة -الظئر: المرضعة غير ولدها ويقع على الرجل والمرأة -العلقة: الدم الغليظ المنعقد -لأمه: ضم بعضه إلى بعض -المنتقع: المتغير اللون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت