وَأَنْتَ مَعَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا يَنْضُلَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ جَمِيعًا » . قَالَ فَقَالَ رَمَوُا عَامَّةَ يَوْمِهِمْ ثُمَّ تَفَرَّقُوا عَلَى السَّوَاءِ مَا نَضَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. [1]
وعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ بِالسُّوقِ، فَقَالَ: ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلاَنٍ لأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ، فَأَمْسَكُوا أَيْدِيَهُمْ، فَقَالَ: مَا لَكُمُ ارْمُوا، قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلاَنٍ ؟ قَالَ: ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلُّكُمْ. [2]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَسْلَمُ يَرْمُونَ، فَقَالَ: ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، وَارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ الأَدْرَعِ، فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ قِسِيَّهُمْ، وَقَالُوا: مَنْ كُنْتَ مَعَهُ غَلَبَ، قَالَ: ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلُّكُمْ [3] .
فلا بد للطفل من صحبة الأكفال في عمره، والصدقاء في طفولته، فغذا أحسن الوالدان اختيار الصديق الصالح لطفلهما، وراقبا سلوك هذه المجموعة من الصدقاء، ورعوها برعايتهم، واجتمع الآباء لمدارسة أحوال اطفالهم، واجتمعت الأمهات في مدارسة سلوك أطفالهم ن فإن هذا سيأتي بالخير كله .
لأنه كما أن الوالدين مطالبان بتأمين الطعام الحلال للطفل، لينشأ جسمه بالحلال، وينبت لحمه بعيدًا عن السحت، فإن الوالدين مطالبان بتأمين الصديق الصالح لطفلهما ن يحادثه ويسامره ويلعب معه .
والحذر الحذر من أطفال السوء أن يلتقطوا طفلك، فيهووا به إلى مهاوي الرذيلة، وارتكاب الجرائم، وأنت في غيك لاهٍ، وفي الدنيا منهمك، والأم في استمتاعها بالزيارات لصديقاتها ذاهبة عائدة، والطفل يعيش بين براثن أطفال السوء، وما الجرائم وسجون الأحداث إذا زرتها أو سمعت عنها، إلا من أطفال السوء سرقوا طفلك في غفلة منك .
(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (10 / 17) (20249) حسن
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (3373 ) وصحيح ابن حبان - (10 / 547) (4693)
(3) - صحيح ابن حبان - (10 / 549) (4695) صحيح