بَصَرَهُ وَيَقُولُ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ سَمْعَهُ إِلَّا مِنْ حَقٍّ، وَبَصَرَهُ إِلَّا مِنْ حَقٍّ، وَلِسَانَهُ إِلَّا مِنْ حَقٍّ ؛ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ" [1] "
أما الطفل المسلم الذي لم يدرك والداه الإسلام فكانوا ينادونه: يا بنيَّ
فعَنِ الصَّعْبِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا ابْنَ أَخِي، ثُمَّ سَأَلَنِي فَانْتَسَبْت لَهُ، فَعَرَفَ، أَنَّ أَبِي لَمْ يُدْرِكَ الإِسْلاَمَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا بُنَيَّ يَا بُنَيَّ. [2]
مما تقدم نجد أن حسن نداء الطفل، تارة باسمه الصريح، وأخرى بيا غلام، وثالثة يا بن أخي، ورابعة يا بني ... كل هذا يوقظ غي نفس الطفل لتلقي النداء، ويشعره بمحبة المخاطب له .
ومن حسن نداء الطفل مناداته بكنيته، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ أَنَّهُ وَصَفَ أَخْلاقَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؛ فَقَالَ:إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لأَخٍ لِي صَغِيرٍ: « يَا أَبَا عُمَيْرٍ ! مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ؟ » قَالَ: وَكَانَ إذا حضرت الصَّلاةَ بَسَطْنَا بِسَاطًا لَنَا، فَقَامَ وَصَفَّنَا خَلْفَهُ" [3] "
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَنَّانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَأَنَا غُلاَمٌ بِبَقْلَةٍ كُنْتُ أَجْتَنِيهَا. [4]
وعَن أَنَسٍ، قال: كناني رسول الله صلي الله عليه وسلم ببقلة كنت أجتنيها، يعني أبا حمزة [5] .
وعَن حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِصُهَيْبٍ: مَا لَكَ تَكْتَنِي بِأَبِي يَحْيَى وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ ؟ قَالَ: كَنَّانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأَبِي يَحْيَى. [6]
(1) - أخبار مكة للفاكهي - (5 / 21) (2748 ) صحيح
(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (9 / 82) (27085) صحيح لغيره
(3) - المجالسة وجواهر العلم - (6 / 412) (2836 ) صحيح
(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 414) (12637) 12665- فيه ضعف
(5) - مسند البزار ( المطبوع باسم البحر الزخار -(13 / 105) (6473) صحيح لغيره
الكنية: ما يجعل علما على الشخص غير الاسم واللقب ، وتكون مصدرة بلفظ أب أو أم
البقلة: واحدة البقل وهو نبات عشبي يتغذى به الإنسان دون أن يصنع
(6) - مصنف ابن أبي شيبة - (9 / 13) (26816) حسن