فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 964

المنحرفين البعيدين كل البعد المنهج الرباني، والمتبعين للمنهج الشيطاني، وتهرول خلف بعض من يسمُّون أنفسهم مفكري العصر، ورواده المثقفين، الذين ينفخ الشيطان في رؤوسهم، فيحسبونه فكرا نيرا، وما هو بنير، وهكذا نجد أهمية شخصية حيَّة يقتدي بها الطفل الناشئ، وهل هناك أفضل من الاقتداء بسيد الخلق وإمام الرسل - صلى الله عليه وسلم - ؟!

1-ما ورد في ترسيخ محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - وآله الأطهار، وصحابته الأخيار:

عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أدبوا أولادكم على خصال ثلاث: على حب نبيكم، وحب أهل بيته، وعلى قراءة القرآن، فإن حملة القرآن في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه". [1]

أي الرسول - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته وصحابته والعلماء والدعاة والشيوخ إلى يوم القيامة، أي الذين يمثلون هذا الدين، وتلاوة القرآن: إذا أردت أن تدرِّس الصغار فلتدرسهم تلاوة القرآن وتحفيظه وتسميعه والسيَر والصلاة هذه الموضوعات الأساسية للطفل، صلاة وسيرة وتلاوة . [2]

ومعنى ذلك أن الطفل لابدَّ له من مَثَلٍ أعلى، يحتاج إلى مُثُل، فالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - هو المثل الأعلى وصحابته والعلماء والتّابعون، والأبطال والأشخاص الأفذاذ هؤلاء اقرأ له في سيرتهم، والقرآن الكريم، فيه يَنْمُو وتَقوَى لغته ويستقِيم لسانه [3]

وعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنهم - أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ « وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا » .

قَالَ لاَ شَىْءَ إِلاَّ أَنِّى أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - .فَقَالَ « أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ » .قَالَ أَنَسٌ فَمَا فَرِحْنَا بِشَىْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - « أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ » .قَالَ أَنَسٌ فَأَنَا أُحِبُّ

(1) - اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - (8 / 68) [7753] ضعيف

(2) - تربية الأولاد في الإسلام للنابلسي - (2 / 15)

(3) - تربية الأولاد في الإسلام للنابلسي - (2 / 16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت