النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّى إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ . [1]
2-كيف ترسخ محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأطفال ؟
أ- السرعة في الاستجابة لندائه، وتنفيذ أوامره:
إن ازدياد سرعة الاستجابة يزيد من المحبة، وهي برهان هذا الحب، فهذا علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - ، يسارع في تلبية دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام، دون استشارة أحد من الناس، لأن الأمر أمر عقيدة ومبدأ، ولكل وجهة هو موليها، ولكل امرئٍ عقيدته التي يختارها، وكذلك يعايش - رضي الله عنهم - وهو في العاشرة من عمره - الدعوة الإسلامية الأولى في مرحلتيها: السرية والجهرية، دون خوف أو وجل، ويصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وزوجته خديجة في شعاب مكة سرًّا، فيراه أبوه أبو طالب، فإذا بعلي لا يخاف ولا يتلجلج.
ثم هذا أنس - رضي الله عنهم - ، وهو الطفل الصغير الذي قام على خدمة النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين عن أحب شيء لدى الأطفال، ويستجيب للنداء، ويسارع لتنفيذ الأمر النبوي، فيترك اللعب، وينصاع للأمر، فعَنْ أَنَسٍ قَالَ أَتَى عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ - قَالَ - فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَبَعَثَنِى إِلَى حَاجَةٍ فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّى فَلَمَّا جِئْتُ قَالَتْ مَا حَبَسَكَ قُلْتُ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِحَاجَةٍ. قَالَتْ مَا حَاجَتُهُ قُلْتُ إِنَّهَا سِرٌّ.قَالَتْ لاَ تُحَدِّثَنَّ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحَدًا. قَالَ أَنَسٌ وَاللَّهِ لَوْ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا لَحَدَّثْتُكَ يَا ثَابِتُ. [2]
وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمَ، قَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ عَلَيْنَا، وَأَخَذَ بِيَدِي فَبَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ، وَقَعَدَ فِي ظِلِّ حَائِطٍ، أَوْ جِدَارٍ، حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَبَلَّغْتُ الرِّسَالَةَ الَّتِي بَعَثَنِي فِيهَا، فَلَمَّا أَتَيْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَاجَةٍ لَهُ، قَالَتْ: وَمَا هِيَ ؟ قُلْتُ سِرٌّ، قَالَتْ: احْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سِرَّهُ، قَالَ: فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدُ. [3]
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (3688 )
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (6533 )
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 277) (12060) 12083- صحيح