فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 964

وعليه فإن أقصى الضرب عشر ضربات، وهذا في حق البالغ المكلف؛ فما بالنا بمن لم يبلغ سن التكليف؟ لا شك أنه لن يُضرَب إلى العشرة. والضرب هنا يسمى تأديبًا وليس عقوبة.

3-علماء التفسير على أن الضرب بالسوط ينبغي أن يصيب الجلد فقط، ولا يعدوه إلى اللحم، فكل ضرب يقطع اللحم أو ينزع الجلد، أو يجرح اللحم فهو مخالف لحكم القرآن، والمقصود من قوله:"فَاجْلِدُواْ"وهو ظاهر البشرة من جسم الإنسان. (وهو أن يُجلد، أي يُضرب على جلده مائة جلدة عقوبة لما صنع) [1]

وهذا العدد بخصوص البالغين عند إقامة الحد عليهم.

4-ألا يكون السوط غليظًا أو به عُقَد لورود النهي عن ذلك.

5-ألاَّ يرفع الضارب يده رفعًا عاليًا، والمقصود في هذا ألاَّ يكون الضرب مبرِّحًا أي قويًا وشديدًا؛ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.

ويأمر - صلى الله عليه وسلم - بوقف الضرب عن الطفل إذا استغاث باللَّه، كما مر بالحديث ..

وأعود فأقول: إنه لا ينبغي الإكثار من العقوبة لما يترتب على ذلك من الآثار السيئة"فالشدة المستمرة مع الأطفال مضرة بهم جسميًا، وخلقيًا، ووجدانيًا، ولا بد إذًا من الأخذ بالحكمة القائلة: (الوقاية خير من العلاج) ، فالمربي الحازم هو الذي يبعد الطفل عن البيئة التي تشجعه على الأخطاء..." [2]

(1) - محاسن التأويل للقاسمي ( سورة النور ص 249) .

(2) - كتاب: الأولاد وتربيتهم في ضوء الإسلام ص 164، ينقله عن كتاب: الطفل في الشريعة الإسلامية لمحمد الصالح. وانظر فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (4 / 4773) -رقم الفتوى 24777 حكم ضرب الأطفال وفتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (5 / 63)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت