-ومن ذلك تعويد الأولاد على التقشف وعدم الإغراق في التنعم وقد جاء الحث على ذلك في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - ونصائح الصحابة رضي الله عنهم.
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا بَعَثَ بِهِ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: إِيَّاكَ وَالتَّنَعُّمَ ؛ فَإِنَّ عِبَادَ اللهِ لَيْسُوا بِالْمُتَنَعِّمِينَ [1] .
وقَالَ مُرِيحُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْهَوْزَنِيُّ: آخِرُ شَيْءٍ أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ أَنْ قَالَ لَهُ: لاَ تَتَنَعَّمَنَّ فَإِنَّ عِبَادَ اللَّهِ لَيْسُوا بِالْمُتَنَعِّمِينَ. [2]
وعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ . قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ:"اخْشَوْشِنُوا، وَاخْشَوْشِبُوا، وَاخْلَوْلِقُوا، وَتَمَعْدَدُوا كَأَنَّكُمْ مَعَدٌّ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ الْعَجَمِ" [3]
وقد ثبت طبيا أن الترف والتنعم سبيلان إلى فساد الجسم وإحاطته بمختلف الأمراض.
قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ} (34) سورة سبأ
-وقاية الأولاد من أسباب الحوادث والكوارث: فيوصى الأطباء بعدم رمي الأدوية الفائضة عن الحاجة وعدم تركها في متناول الأطفال وأخذ الحيطة والحذر من مصادر الخطر على الأولاد كالسموم الخاصة بالحشرات والمواد القابلة للاشتعال والأواني الخاصة بغلي الماء والألعاب النارية وأدوات الكهرباء وأسلاكها والآلات الحادة والأجهزة
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 375) (22105) 22456- حسن
وأخطأ الشيخ شعيب عفا الله عنه عندما ضعف هذا الحديث بحجة تدليس بقية وفاته أنه لا يدلس عن أهل الشام أهل بلده بل عن غيرهم ، كما بين ابن عدي في ترجمته المطولة .
وكذلك لم ينشط للنظر هل صرح بالتحديث في مكان آخر أم لا ؟ وقد صرح بالتحديث عند الطبراني في مسند الشاميين .
(2) - مسند الشاميين 360 - (2 / 307) (1395) حسن
(3) - شَرْحُ مَعَانِي الْآثَارِ لِلطَّحَاوِيِّ (4562 ) صحيح