فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16213 من 35630

الآراء المطروحة في زواج الكتابية:

رأى الحرمة وقال به عبد الله بن عمر: لا يباح زواج النصرانية ، لأنها تعتقد أن عيسى إله ، حيث مبدأ التثليث ولهذا فهو شرك .

1.ويرى العلماء الذين حرموا الكتابيات رأيًا غريبًا ، أن آية البقرة في قوله تعالى"وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ" (سورة البقرة: 221) نسخت آية المائدة"الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَه ُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" (سورة المائدة: 5)

هذا الرأى خطأ غير صحيح ، لأنه من المعلوم أن سورة البقرة من أوائل ما نزل على رسول الله e في المدينة ، وسورة المائدة هى من آخر ما نزل عليه في المدينة فالمائدة تنسخ البقرة ، وليس العكس .

رأى الكراهة قال به عمر بن الخطاب رضى الله عنه: كان له رأى يشابه رأى ابنه ولكن عمرًا له توجهات مختلفة في فهم النص فقد أرسل إلى أحد ولاته على المدائن وهو حذيفة بن اليمان وقد تزوج نصرانية فقال له عمر طلقها ، فقال الرجل: أحلال هى أم حرام ؟ فقال عمر بل حلال ، ولكن نساء أهل الكتاب فيهن خلابة ، وأخشى أن تنفرك من باقى أزواجك فطلقها الرجل ، هنا عمر ابن الخطاب يستند إلى أمر عقلى وليس دييني ، وهو خشية وقوع الفتنة .

رأى التحليل الشىء الذى تؤكده الآيات هو أن ما دون المشركات نكاحهن جائز فقوله تعالى:

"الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَه ُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين" (سورة المائدة: 5)

فكل كتابية نكاحها جائز ، لأن القرآن الكريم عندما نزل كان يعلم بعقيدتهم . وتأكيدا لهذه الآية نجد أن بعض الصحابة قد مالوا إلى تطبيق هذه الآية ، فعثمان بن عفان ، وهو أمير المؤمنين تزوج نصرانية ، والإسلام لا يطالب النصرانية أن تترك دينها طالما أن الإسلام أباح للمسلم أن يتزوج كتابية فمن المفترض أنه أباح للكتابى أن يتزوج مسلمة ، وهذا لم يحدث فالإسلام لم يبح زواج المسلمة من الكتابى ، لأنه قد يحولها عن دينها . فأمر الكراهة في الزواج من الكتابية راجع إلى:

1-رغم أن الإسلام أباح الزواج من الكتابية فإن هناك مخاطرًا تنشأ من ذلك منها أنها قد تجعل أولاده يتبعون ملتها .

2-اليهودية: رأى بعض العلماء حديثًا ان نكاحها حرام خاصة ، بعد أن تأكدت توجهات اليهود نحو المسلمين .

أباح الجمهور رحمهم الله زواج الكتابية المسلم جائز على عكس عبد الله ابن عمر رضى الله عنهما .

لكن ما الحكمة من إباحة الزواج من الكتابية ؟

الإسلام يعتبر الكتابية تؤمن باليوم الأخر والقدر ، ولذلك فهى مؤمنة ،

والأصل الإيمان فيها فهذا يدعو أنه يباح لكلاهما ، فضلا عن الدين الإسلامى يرى أن الرجل أكثر غلبة في الناحية التوجيهية من المرأة ، ومن الممكن أن يكون زواجها من المسلم سبيلًا لإسلامها . فالتحريم مؤقت لأن أى مشركة أو

مشرك فإنهما محرمان ، وعندما يسلمان تزول الحرمة ، فلو ارتد الزواج عن الإسلام فإنه يفرق بينه وبين زوجته بحكم الفسخ ، وليس القاضى .

والحاكم له حق في منع الزواج من الكتابية إلا في حالة واحدة كانتشار الفساد أو الفتنة في المجتمع كما فعل عمر رضى الله عنه .

ماذا إذا أسلمت كتابية وزوجها نصرانى مثلا ؟ يفرق بينهما على سبيل الفسخ.

النوع الثانى: التحريم بسبب علاقات زوجية سابقة:

أولًا: الزواج من مطلقة طلاقًا بائنًا ، أى التى لازالت في طور العدة ، وذلك في قوله تعالى:"وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ" (سورة البقرة: 234) 0

وقوله:"وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ" ( سورة البقرة: 228 )

فى هذه العدة تكون محرمة تحريمًا مؤقتًا على كل الناس ، وإن كانت حاملًا ينتظر حتى تضع حملها كقوله تعالى:

"أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى" ( سورة الطلاق:6) فلايباح الزواج منها إلا بعد أربعة أشهر وعشرًا . فماذا لو تزوجها وهى فى

عدتها ؟. عمر بن الخطاب عرضت عليه قضية من هذا النوع ماذا فعل فيها ؟ لم يقم عليها الحد ، وإنما فعل ما يسمى في العرف الإسلامى"التعزير"والتعزير ، أى الضرب ولم يقم الحد لأنهما تزوجا ، بعقد ، والعقد يسقط عنهما أمر الزنا ، وفرق بينهما ، وهنا يقول الشافعى إن ذلك راجع إلى أنهما تزوجا بعقد .

لماذا حرم الإسلام نكاح المعتدة ؟

1-لتبرأ الرحم ، للتأكد أن الرحم ليس به جنين .

2-لعدم اختلاط الأنساب ، لأن الشريعة تقرر أنه لا يبيح الإسلام للرجل أن يسقى زرع غيره ، ولذلك لا يباح نكاح المطلقة وإن كانت حاملًا ينتظر حتى تضع حملها.

الزواج بالمعتدة: وهى لا زالت في عدتها يؤدى إلى إفساد العلاقات الاجتماعية ، من الممكن أن يردها زوجها . عمر بن الخطاب قال كلمة"أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذى زوجها لم يدخل بها فرق بينهما ، ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول ، والثانى يعد خاطبا"

أن تقضى عدتها ويفرق بينهما كحكم شرعى ، لأن النكاح هنا حرام يقول: أبو يوسف"الحنفية"يقول لأحد الأمراء ، ومن رفع إليك وقد تزوج امرأة في عدتها فلا حد عليه .

ثانيًا: المطلقة ثلاثًا محرمة على من طلقها ، ولكن هذه الحرمة تزول إن

تزوجت رجلًا غيره فيموت عنها ، أو يطلقها في هذه الحالة يباح لها أن تنكح زوجًا غيره ، فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا ان يقيما حدود الله

ولو أنها طلقت ثلاثًا ، وأراد أن يتراجعا فيأتون برجل ثالث ، يسمى"المحلل"ثم يطلقها بعد أسبوع ويتراجعا فهذا حرام !! لأن العقد في الإسلام ينبغى أن يكون مؤبدًا وليس مؤقتًا ، والرسول صلي الله عليه وسلم يقول عن هذا الزواج"لعن الله المحلل والمحلل له"واشترط الرسول صلي الله عليه وسلم في هذا البرنامج - الذى يترتب عليه العودة . أن تذوق عسيلته ويذوق عسيلتها .

من كتاب الزواج والطب للدكتور أحمد عبده عوض

ــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت