فهرس الكتاب

الصفحة 2161 من 5444

• [٧٨٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: ١٨٤] : لَمْ تَنْسَخْهَا آيَةٌ أُخْرَى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: ١٨٥] .

• [٧٨٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: (يُطَوَّقُونَهُ) (١) [البقرة: ١٨٤] ، هِيَ فِي الشَّيْخِ الَّذِي كُلِّفَ الصِّيَامَ، وَلَا يُطِيقُهُ، فَيُفْطِرُ وَيُطْعِمُ.

• [٧٨١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصور، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: {وَعَلَى الَّذِينَ (يُطِوَّقُونَهُ) } [البقرة: ١٨٤] ، وَيَقُولُ: هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ، فَيُفْطِرُ وَيُطْعِمُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، نِصفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ.

• [٧٨١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: {وَعَلَى الَّذِينَ (يُطِوِّقُونَهُ) فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: ١٨٤] ، فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا: (يُطَوَّقُونَهُ) . قَالَ عَطَاءٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الْكَبِيرَ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الصِّيَامَ يَفْتَدِي (٢) مِنْ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِمُدٍّ (٣) لِكُلِّ مِسْكِينٍ، الشَّيْخَ الْكَبِيرَ، وَالْمَرْأَةَ الْكَبِيرَةَ، فَأَمَّا مَنِ اسْتَطَاعَ صِيَامَهُ بِجَهْدٍ فَلْيصُمْهُ، فَلَا عُذْرَ لَهُ فِي تَرْكِهِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ تَرَكَ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَلَمْ يَتَصَدَّقْ حَتَّى أَدْرَكَهُ شَهْرُرَ مَضَانَ آخَرُ؟ قَالَ: يَتَصَدَّقُ مَرَّةً أُخْرَى قَضَاء لِلَّذِي كَانَ تَرَكَهُ، وَلِلَّذِي أَدْرَكَهُ بَعْدُ، وَلَا يَتَصَدَّقُ أُخْرَى بِمَا تَرَكَ، إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ صِيَامٌ، ثُمَّ يُفَرِّطُ فِيهِ، أَنْ يَقْضيَهُ حَتَّى يَقْضِيَ الْآخَرَ.


(١) قرأ طاوس وعكرمة: "يَطَّوَّقونه" بفتح الياء وشد الطاء مفتوحة، وقيل: "يُطَوَّقونه" بتخفيف الطاء. وعن عكرمة رواية أخرى: "يُطَّيَّقونه" بضم الياء وشد الطاء وشد الياء المفتوحة، انظر: "تفسير الطبري" (٣/ ١٧٣) ، و"الهداية إلى بلوغ النهاية" لمكي بن أبي طالب (١/ ٥٩٥ - ٥٩٦) ، و "الدر المنثور" للسيوطي (٢/ ١٨٢ - ١٨٣) .
(٢) الفدية: ما يقدَّم لله جزاءً لتقصير في عبادة. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: فدي) .
(٣) المد: كَيْل مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، وهو ما يعادل عند الجمهور: (٥١٠) جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت