ونقل ابن أبي حاتم عن الإمام عبد الرزاق قوله: "جالسنا معمرًا تمام سبع سنين أو ثمان" (١) ؛ وعبارة الفسوي: "قال عبد الرزاق: جالست معمرًا ما بين الثمان إلى التسع" (٢) ، وذكر غيره أنه جالسه تسع سنين (٣) .
فإذا عرفنا أن وفاة معمر وقع فيها خلاف؛ فأقل ما قيل فيها: سنة ١٥٠ هـ، وأقصى ما قيل فيها: سنة ١٥٤ هـ، وإذا اعتبرنا الخلاف في المدة التي مكثها الإمام عبد الرزاق مع معمر، ثم لاحظنا الخلاف في سنة وفاة معمر - فيمكننا أن نقول: إن عُمْرَ الإمام عبد الرزاق كان بين (١٥) سنة و (٢١) سنة حين سمع من معمر.
فقد قال ابن عساكر: "قدم الشام تاجرًا وسمع بها" (٤) ، وقال الذهبي: "وقدم الشام بتجارة فحج" (٥) ، وذكر الذهبي في موضع آخر أنه ارتحل إلى الحجاز والشام والعراق، وسافر في تجارة (٦) .
(١) "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٦/ ٣٨) .
(٢) "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٣٠) .
(٣) "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣٦/ ١٧٤) ، "سير أعلام النبلاء" للذهبي (٧/ ١٤) .
(٤) "تاريخ دمشق" (٣٦/ ١٦٠) .
(٥) "ميزان الاعتدال" (٢/ ٦٠٩) .
(٦) "سير أعلام النبلاء" (٩/ ٥٦٤) ، ولم نقف على ذكر رحلته للعراق عند غيره.
(٧) "الإكمال" لمغلطاي (٨/ ٢٦٨) .
(٨) "تهذيب الكمال" (١٨/ ٥٢ - ٥٤) .