عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اسْتَقْبَلَتْهُ امْرَأَةٌ يَفُوحُ طِيبُهَا، لِذَيْلِهَا إِعْصَارٌ، فَقَالَ لَهَا: يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ، أَنَّى جِئْتِ؟ قَالَتْ: مِنَ الْمَسْجِدِ، قَالَ: أَلَهُ تَطَيَّبْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَارْجِعِي؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي أَبَا الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ: "لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ (١) لِهَذَا الْمَسْجِدِ - أَوْ: لِلْمَسْجِدِ (٢) - حَتَّى تَغْتَسِلَ كَغُسْلِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ (٣) ".
• [٨٣٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ أَنَّ امْرَأَةً خَرَجَتْ مُتَزَيِّنَةً أَذِنَ لَهَا زَوْجُهَا، فَأُخْبِرَ بِهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ فَطَلَبَهَا (٤) ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا، فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: هَذِهِ الْخَارِجَةُ، وَهَذَا الْمُرْسِلُهَا (٥) لَوْ قَدَرْتُ عَلَيْهِمَا لَشَتَّرْتُ بِهِمَا، ثُمَّ قَالَ: تَخْرُجُ الْمَرْأَةُ إِلَى أَبِيهَا يَكِيدُ بِنَفْسِهِ (٦) ، أَوْ إِلَى أَخِيهَا يَكِيدُ بِنَفْسِهِ (٧) ، فَإِذَا خَرَجَتْ فَلْتَلْبَسْ مَعَاوِزَهَا، فَإِذَا رَجَعَتْ فَلْتَأْخُذْ زِينَتَهَا فِي بَيْتِهَا، وَلْتَتَزَيَّنْ (٨) لِزَوْجِهَا.
° [٨٣٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لامْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: "إِذَا أَرَادَتْ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَشْهَدَ الْعِشَاءِ، فَلَا تَمَسَّ طِيبًا (٩) ".
(١) في الأصل: "تطوعت"، والتصويب من (ن) ، (ك) .
(٢) في الأصل: "هذا المسجد"، والتصويب من (ن) ، (ك) .
(٣) الجنابة: خروج المني على وجه الشهوة. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ٥٤١) .
(٤) تصحف في الأصل إلى: "فخطبها"، والتصويب من (ن) ، (ك) .
(٥) في (ن) : "لمرسلها".
(٦) يكيد بنفسه: يجود بها، يريد النزع. (انظر: النهاية، مادة: كيد) .
(٧) قوله: "أو إلى أخيها يكيد بنفسه" ليس في الأصل، ولعله من انتقاد نظر الناسخ، والمثبت من (ن) ، (ك) .
(٨) في (ن) : "ولتزين".
° [٨٣٦٣] [الإتحاف: خز حب حم ٢١٤٧٣] [شيبة: ٢٦٨٦٥] .
(٩) الطيب: ما يُتَطَيَّب به من عطر ونحوه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: طيب) .