فهرس الكتاب

الصفحة 3377 من 5444

مَجْلِسِي هَذَا، عَنِ اللهِ عز وجل: أَنَّ أَحَدَكمْ لَيْسَ بِالْخِيَارِ عَلَى اللهِ إِذَا سَجَعَ ذَلِكَ الْمَسْجَعَ (١) ، وَلَكِنَّهُ: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} [الشورى: ٤٩] ، فَاعْتَرِفْ بِوَلَدِكَ"، فَكَتَبَ بِذَلِكَ فِيهَا.

° [١٣٤٠٨] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: ابْتَاعَ (٢) أَبُو بَكْرٍ جَارِيَةً أَعْجَمِيَّةً مِنْ رَجُلٍ قَدْ كَانَ أَصَابَهَا فَحَمَلَتْ لَهُ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَطَأَهَا، فَأَبَتْ (٣) عَلَيْهِ وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا حَامِلٌ (٤) ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّهَا حَفِظَتْ فَحَفِظَ اللَّهُ لَهَا، إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا سَجَعَ ذَلِكَ الْمَسْجَعَ (٥) فَلَيْسَ بِالْخِيَارِ (٦) عَلَى اللَّهِ عز وجل"، قَالَ: فَرَدَّهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى صَاحِبِهَا الَّذِي بَاعَهَا (٧) .

• [١٣٤٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَطَاءٍ: أُمُّ وَلَدِ مَيْسَرَةَ مَوْلَى ابْنِ بَاذَانَ تَزْعُمُ أَنَّ ابْنَهَا لَيْسَ مِنْ مَيْسَرَةَ، قَالَ: لَا تُصَدَّقُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ.


(١) قوله: "سجع ذلك المسجع" وقع في الأصل: "تنجع المنتجع"، والمثبت هو الصواب. ينظر تعليقنا على الحديث التالي.
(٢) الابتياع: الاشتراء. (انظر: اللسان، مادة: بيع) .
(٣) في الأصل: "فحاملت"، والمثبت من (س) ، وهو الموافق لما في "الدر المنثور" للسيوطي (١٣/ ١٨٠) معزوّا للمصنف.
(٤) قوله: "أنها حامل" وقع في الأصل: "أنها كانت حاملا"، والمثبت من (س) ، وهو الموافق لما في "الدر المنثور".
(٥) قوله: "سجع ذلك المسجع" وقع في الأصل: "انتجع بذلك المنتجع"، والمثبت من (س) وهو موافق لما في "غريب الحديث" للخطاب (١/ ٢٤٤) من طريق الدبري، عن عبد الرزاق، به، مختصرًا، ثم قال الخطابي: "معناه: سَلَك ذلك المَسْلَك، أو ذهب ذلك المذهب، أو نحو هذا من الكلام، وأصل السجع: القصد لجهة واحدة"، وهو الموافق لما ذكره كل من تَعَرَّض لهذا الحديث، ينظر: "الفائق" للزمخشري (٢/ ١٥٥، مادة: سجع) ، و"النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٢/ ٣٤٣، مادة: سجع) .
(٦) الخيار: من الاختيار، وهو طلب خير الأمرين. (انظر: النهاية، مادة: خير) .
(٧) قوله: "الذي باعها" من (س) ، وهو الموافق لما في "الدر المنثور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت