فهرس الكتاب

الصفحة 3401 من 5444

أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَقُولُ هَذَا، إِلَّا (١) أَنِّي سَمِعْتُ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا قَاعِدٌ عَنْدَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ (٢) وَقَدْ نَفَعَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اسْتَهِمَا عَلَيْهِ"، فَقَالَ زَوْجُهَا: مَنْ يُحَاقُّنِي عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اسْتَهِمَا عَلَيْهِ (٣) ، يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيهِمَا شِئْت"، فَأَخَذَ بِيَدِ أُمّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ.

• [١٣٥٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَجْلَحُ قَالَ: إِنِّي لأَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ بِالْكُوفَةِ نَشَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، أَنَّ جَدَّةً وَأُمًّا اخْتَصَمَتَا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَتِ الْجَدَّةُ:

أَبَا مَيَّهْ أَتَيْنَاكَ … وَأَنْتَ الْمَرْؤُ نَأْتِيه

أَتَاكَ ابْنِي وَأُمَّاهُ … وَكِلْتَانَا نُفَدِّيه

غُلَامٌ هَالِكُ الْوَالِدْ … رَجَاءً أَنْ تُرَبِّيه

فَلَوْ كُنْتِ تَأَيَّمْتِ … لَمَا نَازَعْتُكِ فِيه

تَزَوَّجْتِ فَهَاتِيهِ … وَلَا يَذْهَبْ بِكِ التِّيهْ (٤)

أَلَا يَا (٥) أَيُّهَا الْقَاضِي … فَهَذِي قِصَّتِي فِيه


(١) من (س) .
(٢) في (س) : "ابن عيينة" وهو خطأ، والتصويب كما في الحديث السابق.
(٣) قوله: ""استهما عليه"، فقال زوجها: من يحاقني عليه يا رسول الله؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "استهما الله"" ليس في (س) ، والصواب إثباته كما في "سنن أبي داود".
(٤) التيه: الكِبْر. (انظر: النهاية، مادة: تيه) .
(٥) قوله: "ألا يا" ليس في الأصل، (س) ، وأثبتناه من "حلية الأولياء" (٤/ ١٣٤) من طريق الأجلح، عن رجل، عن شريح، به، و"سنن سعيد بن منصور" (٢/ ١٤٢) من طريق أشعث بن سليم، عن شريح, به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت