فهرس الكتاب
° [١٦٩٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَسْجِدَ، وَأَبُو إِسْرَائِيلَ يُصَلِّي، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، لَا يَقْعُد، وَلَا يُكَلِّمُ النَّاسَ، وَلَا يَسْتَظِلُّ، وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ليَقْعُدْ، وَلْيُكَلِّمِ النَّاسَ، وَلْيَصُمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ"، وَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: فَقُلْتُ لَهُ: فَنَذَرَ أَبُو (١) إِسْرَائِيلَ لَيفْعَلَنَّ ذَلِكَ؟! قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ بِمَا حَدَّثْت، قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ مُنْذُ عَقَلْتُ: لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا تَمْلِكُ (٢) .
° [١٦٩٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو قَزَعَةَ، أَنَّ الْحَسَنَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ امْرَأَة كَانَتْ فِي الْعَدُوِّ، وَكَانَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْعَدُوِّ، فَدَنَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهَا، فَجَلَسْتُ عَلَى عَجُزِهَا (٣) ، فَنَذَرَتْ دَمَهَا إِنْ نَجَتْ، فَأَصْبَحَتْ بِالْمَدِينَةِ، فَأُخْبِرَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - خَبَرَهَا، فَقَالَ: "بِئْسَ مَا جَزَيْتِيهَا، لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا يُمْلَكُ" (٤) .
° [١٦٩٧٨] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ هَيَّاجٍ، أَنَّ غُلَامًا لِأَبِيهِ أبَقَ (٥) ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ نَذْرًا، لَئِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ لَيَقْطَعَنَّ مِنْهُ طَابِقًا (٦) ، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهِ أَرْسَلَنِي
(١) ليس في الأصل، والمثبت من (س) هو الصواب، كما في الموضع المتقدم من الحديث، وينظر أيضًا الحديثان السابقان.
(٢) قوله: "فيما لا تملك" وقع في (س) : "إلا فيما يملك".
(٣) العجز: المؤخرة. (انظر: اللسان، مادة: عجز) .
(٤) هذا الأثر زيادة من (س) . وبعده في (س) : "أخبرنا [س/ ٢٠٤] عبد الرزاق عن أيوب عن أبيه - كذا - قلابة عن عمران بن حصين … قد كتبته في العقول". وقد تقدم في هذا الباب على الصواب في إسناده (١٦٩٧١) .
° [١٦٩٧٨] [التحفة: د ٤٦٣٧، د ١٠٨٦٧] [شيبة: ٢٨٥١٤] .
(٥) الأبق: الهارب. (انظر: النهاية، مادة: أبق) .
(٦) كذا في الأصل، وهو الموافق لما في "المعجم الكبير" (١٨/ ٢١٦/ ٥٤١) من طريق الدبري، به، وفي (س) : "طائفًا" وهو الموافق لما في "المنتقى" (١٠٧٣) ، "الثقات" لابن حبان (٥/ ٥١٢) من طريق عبد الرزاق، به.
وكلاهما صحيح؛ فقوله: "طابقًا" يريد عضوًا. وينظر: "غريب الحديث" للحربي (مادة: طبق) ، "النهاية" (مادة: طبق) . وقوله: "طائفًا" أي: بعض أطراف، وينظر: "النهاية" (مادة: طيف) ، "تاج العروس" (مادة: طوف) .