فهرس الكتاب
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ إِلَّا مَا كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ مِنْه، وَيَقُولَانِ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ نَهَى عَمَّا قَدْ (١) عَلِمْتِ (٢) مِنَ الْهِجْرَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمْ وَتَبْكِي، وَتَقُولُ: إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ أَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا * ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، ثُمَّ كَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا ذَلِكَ بَعْدَمَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ؛ ثُمَّ تَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.
• [١٧٠١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَنْذُرُ (٣) وَلمْ يُسَمِّ شَيْئا، قَال: يَمِينٌ يُكَفرُهَا.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: يَمِينٌ مُغَلَّظَةٌ: عِتْقُ (٤) رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ، أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا.
• [١٧٠١٤] عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ *: مَا قَوْلُ النَّاسِ عَلَيَّ نَذْرٌ لِلَّهِ؟ قَالَ: هُوَ يَمِينٌ، فَإِنْ سَمَّى نَذْرَهُ ذَلِكَ فَهُوَ مَا سَمَّى، قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ يَقُولُ: عَلَيَّ نَذْرٌ لَا كَفَّارَةَ لَهُ إِلَّا وَفَاؤُهُ؟ قَالَ: يَمِينٌ مَا لَمْ يُسَمِّهِ.
• [١٧٠١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُ: إِنْ نَذَرَ رَجُلٌ لَيفْعَلَنَّ شَيْئًا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْيَمِينِ مَا لَمْ يُسَمِّ النَّذْرَ.
• [١٧٠١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: إِنْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ، أَوْ قَالَ: عَلَيَّ لِلَّهِ نَذْرٌ فَهُوَ يَمِينٌ.
(١) من (س) .
(٢) تصحف في الأصل: "عملت"، والتصويب من (س) .
* [س/٢٠٦] .
(٣) في الأصل: "نذر"، والمثبت من (س) ، وهو الأليق بالسياق.
(٤) قبله في الأصل: "أو"، والصواب بدونها، كما في (س) ، وينظر: "التمهيد" (٩/ ٣١) عن معمر، به.
* [٥/ ٣٩ أ] .