فهرس الكتاب
فهذه الآثار تدل على تشيع عبد الرزاق، ويأتي على منوالها بعض العبارات النقولة عن بعض النقاد، فدونكها على الترتيب:
وقال ابن عدي: "ولعبد الرزاق بن همام أصناف وحديث كثير، وقد رحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم وكتبوا عنه، ولم يَرَوْا بحديثه بأسا إلا أنهم نسبوه إلى التشيع، وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليها أحد من الثقات، فهذا أعظم ما رموه به من روايته لهذه الأحاديث؛ ولما رواه في مثالب غيرهم مما لم أذكره في كتابي هذا، وأما في باب الصدق فأرجو أنه لا بأس به، إلا أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين مناكير" (٥) .
وقال ابن رجب: "وقد ذكر غير واحد أن عبد الرزاق حدث بأحاديث مناكير في فضل علي وأهل البيت، فلعل تلك الأحاديث مما لُقِّنَها بعدما عمي - كما قاله الإمام أحمد، واللَّه أعلم - وبعضها مما رواه عنه الضعفاء ولا يصح عنه" (٨) .
(١) "الثقات" للعجلي (ص ٣٠٢) .
(٢) "الثقات" لابن حبان (٨/ ٤١٢) .
(٣) "الإكمال" (٨/ ٢٦٨) .
(٤) "تهذيب التهذيب" لابن حجر (٦/ ٣١٤) .
(٥) "الكامل" لابن عدي (٦/ ٥٤٥) .
(٦) "الكفاية" للخطيب (ص ١٢٥) .
(٧) "سير أعلام النبلاء" (٩/ ٥٦٣) .
(٨) "شرح علل الترمذي" (٢/ ٧٥٣) .