فهرس الكتاب
نَصْرَانِيَّانِ؟ قَالَ (١) : كُنْتُ مُعْطِيًا مَالَهُمَا وَلَدَهُمَا قُلْتُ لِعَمْرٍو: فَكَيْفَ وَالْوَلَدُ (٢) عَلَى الْفِطْرَةِ (٣) ؟ قَالَ: فَلِمَ تُسْبَى (٤) إِذَنْ أَوْلَادُ أَهْلِ الشِّرْكِ وَهُمْ عَلَى الْفِطْرَةِ (٥) ، وَهُمْ مُسْلِمُونَ؟ فَسَكَتُّ.
• [٢٠٣٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، يُخْبِرُ عَطَاءً قَالَ: الْأَمْرُ الَّذِي مَضَى فِي أَوَّلِنَا، الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ، وَلَا نَشُكُّ فِيهِ، وَنَحْنُ عَلَيْهِ، أَنَّ النَّصْرَانِيَّيْنِ بَيْنَهُمَا وَلَدُهُمَا صغَارٌ (٦) ، أَنَّهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا، حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا دِينٌ أَوْ يَجْمَعَ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّهُ وَرِثَتْهُ بِكِتَابِ اللهِ، وَمَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ (*) أَبَوَاهُ نَصْرَانِيَّيْنِ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَلَهُ أَخٌ مِنْ أُمِّهِ مُسْلِمٌ أَوْ أُخْتٌ مُسْلِمَةٌ وَرِثَهُ أَخُوهُ أَوْ أُخْتُهُ كِتَابَ اللهِ، ثُمَّ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَلَا يُصَلَّى عَلَى أَبْنَاءَ النَّصَارَى، وَلَا يَتَّبِعُوهُمْ إِلَى قُبُورِهِمْ، وَيَدْفِنُهُمْ فِي مَقْبَرَتِهِمْ، وَإِنْ (٧) قَتَلَ مُسْلِمٌ مِنْ أَبْنَائِهِمْ عَمْدًا لَمْ يُقْتَلْ بِهِ، وَكَانَتْ دِيَتُهُ (٨) دِيَةَ نَصَارَى.
(١) في (ف) ، (س) : "فإن"، ولا يستقيم به السياق، والمثبت من الموضع الذي سبق عند المصنف، والمشار إليه في التعليق السابق.
(٢) في (س) : "الوالد"، ولا يستقيم به السياق، وينظر الموضع السابق عند المصنف.
(٣) الفطرة: الدين الذي فطر الله عليه الخلق. (انظر: المشارق) (٢/ ١٥٦) .
(٤) السَّبْي والسِّباء: الأسْر، والمراد ما وقع فيه من عبيد وإماء وغير ذلك. (انظر: اللسان، مادة: سبي) .
(٥) قوله: "قال: فلم تسبى إذن أولاد أهل الشرك وهم على الفطرة" ليس في (ف) ، (س) ، واستدركناه من الموضع السابق عند المصنف.
(٦) كذا في (ف) ، (س) ، وهو الموافق لما في "المحلى" (٧/ ٣٢٤) معزوًّا للمصنف … بنحوه، وقد تقدم عند المصنف برقم: (١٠٧٤٣) بلفظ: "صغير".
(*) [ف/ ٦٦ أ] .
(٧) في (س) : "وإذا"، والمثبت من (ف) .
(٨) الدية: المال الواجب في إتلاف نفوس الآدميين، والجمع ديات. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٨٨) .