ويلاحظ أن هذه الأقوال التي تعرضت لنقد الإمام عبد الرزاق قد دارت على عدة أشياء: الوهم، وضعف الحفظ، والتلقين، والتدليس، واتهامه بالكذب، وسرقة الحديث، وكل هذا يمكن الإجابة عنه:
فأما الوهم وضعف الحفظ: فيجاب عنه بما ورد من إثبات حفظه في قول المثنين عليه سابقًا، كما يمكن أن يجاب عنه بقول البخاري: "ما حدث من كتابه فهو أصح" (٧) .
وأما التلقين: فيجاب عنه بالتفصيل الذي قاله الإمام أحمد، وهو أن من سمع منه بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع (٨) ، فسماع من سمع منه بعد المائتين لا شيء (٩) ،
(١) "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣٦/ ١٧٣) .
(٢) "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٦/ ٣٩) .
(٣) "الضعفاء والمتروكين" (ص ١٦٤) .
(٤) "الثقات" لابن حبان (٨/ ٤١٢) .
(٥) "شرح علل الترمذي" لابن رجب (٢/ ٥٨٦) تحقيق نور الدين عتر.
(٦) "طبقات المدلسين" (ص ٣٤) .
(٧) "التاريخ الكبير" (٦/ ١٣٠) .
(٨) "تاريخ أبي زرعة الدمشقي" (ص ٤٥٧) .
(٩) "المختلطين" للعلائي (ص ٧٤) .