فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32638 من 36878

وأسلمت وجهي لمن أسلمت له الأرض تحمل صخرًا ثقالا] (1) .

12 -عال يعول إذا جار ومال، وهو عائل.

[العرب تقول: عال يعول إذا جار ومال، وهو عائل، ومنه قول أبي طالب:

بميزان قسط لا يخيس شعيرة له شاهد من نفسه غير عائل

أي: غير مائل ولا جائر، ومنه قول الآخر:

قالوا تبعنا رسول اللَّه واطرحوا قول الرسول وعالوا في الموازين

أي: جاروا، وقول الآخر:

(1) - (1/ 371) (النساء/125) .

ثلاثة أنفس وثلاث ذود لقد عال الزمان على عيالي

أي: جار ومال، أما قول أحيحة بن الجلاح الأنصاريّ:

وما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل

وقول جرير:

اللَّه نزل في الكتاب فريضة لابن السبيل وللفقير العائل

وقوله تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} ، فكل ذلك من العيلة، وهي الفقر، ومنه قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً} ، فعال التي بمعنى جار واوية العين، والتي بمعنى افتقر يائية العين.

وقال الشافعي رحمه اللَّه: معنى قوله: {أَلاَّ تَعُولُواْ} ، أي: يكثر عيالكم من عال الرجل يعول إذا كثر عياله، وقول بعضهم: إنّ هذا لا يصح وإنّ المسموع أعال الرجل بصيغة الرباعي على وزن أفعل، فهو معيل إذا كثر عياله فلا وجه له؛ لأنّ الشافعي من أدرى الناس باللغة العربية؛ ولأنّ عال بمعنى كثر عياله لغة حمير، ومنه قول الشاعر:

وأن الموت يأخذ كل حي بلا شك وإن أمشى وعالا

يعني: وإن كثرت ماشيته وعياله، وقرأ الآية طلحة بن مصرف {ألا تعيلوا} بضم التاء من أعال إذا كثر عياله على اللغة المشهورة.] (1)

(1) - (1/ 375 - 376) (النساء/129) .

13 -من عزَّ بزَّ.

[من كلام العرب من عزَّ بزَّ يعنون من غلب استلب، ومنه قول الخنساء:

كأن لم يكونوا حمى يختشى إذ الناس إذ ذاك من عز بزا] (1) .

14 -يسمى النفخ روحًا.

[العرب تسمي النفخ روحًا؛ لأنه ريح تخرج من الروح، ومنه قول ذي الرمة:

فقلت له: ارفعها إليك وأحيها بروحك واقتته لها قيتة قدرا] (2) .

15 -الخفض بالمجاورة.

[أن الخفض بالمجاورة أسلوب من أساليب اللغة العربية، وأنه جاء في القرآن لأنه بلسان عربي مبين.

فمنه في النعت قول امرىء القيس:

(1) - (1/ 377) (النساء/139) .

(2) - (1/ 382) (النساء/171) .

كأن ثبيرا في عرانين ودقه كبير أناس في بجاد مزمل

بخفض «مزمل» بالمجاورة، مع أنه نعت «كبير» المرفوع بأنه خبر «كأن» وقول ذي الرمة:

تريك سنة وجه غير مقرفة ملساء ليس بها خال ولا ندب

إذ الرواية بخفض «غير» ، كما قاله غير واحد للمجاورة، مع أنه نعت «سنة» المنصوب بالمفعولية.

ومنه في العطف قول النابغة:

لم يبق إلا أسير غير منفلت وموثق في حبال القد مجنوب

بخفض «موثق» لمجاورته المخفوض، مع أنه معطوف على «أسير» المرفوع بالفاعلية.

وقول امرىء القيس:

وظل طهاة اللحم ما بين منضج صفيف شواءٍ أو قدير معجل

بجر «قدير» لمجاورته للمخفوض، مع أنه عطف على «صفيف» المنصوب بأنه مفعول اسم الفاعل الذي هو «منضج» والصفيف: فعيل بمعنى مفعول وهو المصفوف من اللحم على الجمر لينشوي، والقدير: كذلك فعيل بمعنى مفعول، وهو المجعول في القدر من اللحم لينضج بالطبخ.

وهذا الإعراب الذي ذكرناه هو الحق، لأن الإنضاج واقع على كل من الصفيف والقدير، فما زعمه «الصبان» في حاشيته على «الأشموني» من أن قوله «أو قدير» معطوف على «منضج» بتقدير المضاف أي وطابخ قدير الخ ظاهر السقوط، لأن المنضج شامل لشاوي الصفيف، وطابخ القدير. فلا حاجة إلى عطف الطابخ على المنضج

لشموله له، ولا داعي لتقدير «طابخ» محذوف.

وما ذكره العيني من أنه معطوف على «شواء» ، فهو ظاهر السقوط أيضًا. وقد رده عليه «الصبان» ، لأن المعنى يصير بذلك: وصفيف قدير، والقدير لا يكون صفيفًا.

والتحقيق: هو ما ذكرنا من الخفض بالمجاورة، وبه جزم ابن قدامة في المغني.

ومن الخفض بالمجاورة في العطف قول زهير:

لعب الزمان بها وغيرها بعدي سوافي المور والقطر

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت