فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 617

وكان بعض شيوخنا يفصل في مذهب هؤلاء الساكتين بالتسمية بين المدّثر والقيامة وبين الانفطار والمطففين وبين الفجر والبلد وبين العصر والهمزة ويسكت [فيهن] [1]

سكتة خفيفة في مذهب حمزة والواصلين وليس في ذلك أثر يروى عنهم وإنما هو استحباب من الشيوخ [2] .

ولا خلاف في التسمية في أول فاتحة الكتاب وفي أول كل سورة ابتدأ القارئ بها ولم يصلها بما قبلها في مذهب من فصل [أو من] [3] لم يفصل.

فأما الابتداء برءوس الأجزاء التي في بعض السور نحو: { (سيقول السّفهاء) } [4] و { (تلك الرّسل) } [5] وشبهه فأصحابنا يخيرون القارئ بين التسمية [وتركها في ذلك في مذهب الجميع. والقطع عليها[6] إذا وصلت بأواخر السور غير جائز في ذلك والله أعلم] [7]

[وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين] [8] .

(1) ق، ك، ط: بينهن.

(2) هذه السور الأربع يطلق عليها علماء القراءات اسم الاربع الزهر. قال الشاطبي: وبعضهم في الأربع الزهر بسملا. أي وبعض أهل الأداء من المقرئين الذين استحبوا التخيير بين الوصل والسكت اختاروا البسملة لابن عامر وورش وأبي عمرو ويعقوب في أوائل هذه السور الأربع وهي القيامة والمطففين والبلد والهمزة، فالقيامة والبلد تبدءان بكلمة (لا) والمطففين والهمزة تبدءان بكلمة (ويل) ولذلك استحب الفصل بالسكت لمن يصلون بين السور بلا بسملة، وكثير من أهل الأداء لم يفرقوا بين هذه السور وبين غيرها إذ ليس هناك دليل صريح على السكت وإنما هو من باب الأدب.

ر: إبراز المعاني / 6765وسراج القارئ / 69ومصطلح الإشارات / 7170والنشر 1/ 262261.

(3) ط، ك: ومن.

(4) الآية 142من سورة البقرة.

(5) الآية 253من سورة البقرة.

(6) أي الوقف على البسملة عند وصلها بآخر السورة التي قبلها بنفس واحد.

(7) ط: وتركها في ذلك والقطع عليها إذا وصلت بآخر السورة غير جائز في ذلك في مذهب الجميع والله أعلم.

(8) زيادة من: ك. وفي ق: والله تعالى أعلم وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت