قرأ أبو عمرو: { (بما يعملون خبيرا وبما يعملون بصيرا) } [2] بالياء فيهما، والباقون بالتاء.
قالون وقنبل ويعقوب: { (واللاء) } [3] هنا وفي المجادلة والطلاق بالهمز من غير ياء، وورش وأبو جعفر [بياء مختلسة الكسرة أي بين بين خلفا من الهمز وإذا وقفا[4] ]صيراها ياء ساكنة والبزي وأبو عمرو بياء ساكنة بدلا من الهمزة في الحالين. والباقون بالهمزة وياء بعدها في الحالين، وحمزة إذا وقف جعل الهمزة بين بين على أصله، ومن همز منهم ومن لم يهمز أشبع تمكين الألف في الحالين إلا ورشا وأبا جعفر فإن المد والقصر جائزان في مذهبهما لما ذكرناه في باب الهمزتين [5] .
(1) ق: «سورة الأحزاب مدنية وهي ثلاث وسبعون آية» . باتفاق. ر: الإتحاف / 352.
(2) من قوله تعالى: { (إنّ الله كان بما تعملون خبيرا) الآية / 2،} (وكان الله بما تعملون بصيرا)
الآية / 9.
(3) من قوله تعالى: { (وما جعل أزوجكم الّئى تظهرون منهنّ أمّهتكم) الآية / 4وقوله:} { (إن أمّهتهم إلّا الّئى ولدنهم) المجادلة / 2و} (والّئى يئسن من المحيض والّئى لم يحضن) الطلاق / 4.
(4) ط: بياء مختلسة الكسر خلفا من الهمز أي بين بين وإن وقفا. وق: بياء مختلسة الكسرة أي بين بين وإن وقفا. وك: بياء مختلسة الكسر خلفا من الهمزة وإذا وقفا.
(5) خلاصة مذاهب القراء في هذه الكلمة وصلا ووقفا:
(أ) قرأ قالون وقنبل ويعقوب: بهمزة مكسورة من غير ياء بعدها، وصلا ووقفا. ولهم في الوقف عليها ما لهم في الوقف على نحو (السماء) من الأوجه (ب) وقرأ البزي وأبو عمرو وصلا بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر (ج) وعنهما إبدال الهمزة ياء ساكنة مع المد المشبع لالتقاء الساكنين وصلا (د) فإذا وقفا كان لهما ثلاثة أوجه: تسهيل الهمزة بالروم مع المد والقصر وإبدالها ياء ساكنة مع المد المشبع لالتقاء الساكنين.
(هـ) وقرأ ورش وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر وصلا فإذا وقفا كان لهما ثلاثة أوجه:
تسهيل الهمزة بالروم مع المد والقصر، وإبدالها ياء ساكنة مع المد وكل على أصله في مقدار المد.
(و) وقرأ ابن عامر والكوفيون بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة وصلا ووقفا وهم على أصولهم في المد.
(ز) ولحمزة في الوقف تسهيل الهمزة مع المد والقصر.