فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 617

يعدّ كتاب التحبير جهدا مكملا لما جاء في كتاب التيسير، فهو غير مستقل بنفسه ولا قائم بذاته، فلا غرو أن يكون منهج المؤلف فيه تابعا لمنهج الداني في التيسير، فهو يبدأ بذكر عبارة التيسير فيما يتعلق بالكلمة التي فيها عدة أوجه فعند ما يصف الداني قراءة في الكلمة ويذكر من قرأ بها من السبعة نجد ابن الجزري يدرج من وافقهم من الثلاثة ثم يتبع بذكر عبارة الداني في وصف القراءة الأخرى ومن قرأ بها ليدرج معهم من وافقهم أيضا من الثلاثة. فإذا استقلّ أحد الثلاثة بقراءة والعادة أن يستقلّ أبو جعفر أو يعقوب أو كلاهما، أما خلف فلم يستقل بقراءة البتة [1] ذكرها بعبارة يبدؤها بكلمة «قلت» ويختمها بكلمة «فاعلم والله الموفق» أو «وبالله التوفيق» .

وهو حريص على إيراد القراءة في موضعها بحسب الترتيب القرآني لذلك فإنه يبدأ بعض السور بكلمة قلت، منبها على أنه سيذكر قراءة لمن بعد السبعة، كما هو الحال في افتتاح سورة البقرة حيث قال: (قلت: قرأ أبو جعفر الم وسائر حروف التهجي من أوائل السور بسكتة يسيرة يفصل بعضها من بعض، وسواء كانت على حرف واحد أو أكثر من ذلك. والباقون لا يسكتون في ذلك ولا يفصلون والله الموفق) [2] .

(1) قال ابن الجزري في طيبة النشر: والواو فاصل ولا رمز يرد ... عن خلف لأنه لم ينفرد. وقال ابن الناظم في شرحه: (أشار إلى وجه كونه لم يذكر لخلف رمزا وهو أنه لم يكن له حرف من حروف الخلاف انفرد فيها عن قراءة واحد من السبعة أو رواتهم) .

ر: شرح طيبة النشر / لابن الناظم (أحمد بن محمد بن الجزري) ص 15و 16.

(2) ر: تحبير التيسير المطبوعة / 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت