اعلم أن من عادة القراء أن يقفوا على أواخر الكلم المتحركة في الوصل بالسكون لا غير [لأنه الأصل] [1] ووردت الرواية عن أبي عمرو والكوفيين بالوقف على ذلك بالإشارة إلى الحركة، وسواء كانت إعرابا أو بناء والإشارة تكون روما وإشماما، والباقون لم يأت عنهم في ذلك شىء [واستحب] [2] أكثر شيوخنا من أهل القرآن أن يوقف في مذاهبهم كلهم بالإشارة لما في ذلك من البيان، فأما حقيقة الروم فهو تضعيفك الصوت بالحركة حتى يذهب بذلك معظم صوتها فتسمع لها [صوتا] [3] [خفيا] [4] يدركه الأعمى بحاسة سمعه، وأما حقيقة الإشمام فهو ضمك شفتيك بعد سكون الحرف أصلا ولا يدرك معرفة ذلك الأعمى لأنه لرؤية / العين لا غير إذ هو إيماء بالعضو إلى الحركة، فأما الروم فيكون عند القراء في الرفع والضم والخفض والكسر ولا يستعملونه في النصب والفتح لخفتهما [5] ، وأما الإشمام فيكون في الرفع والضم لا غير. وقولنا الرفع والضم والخفض والكسر والنصب والفتح نريد بذلك حركة الإعراب [المتنقلة] [6] وحركة البناء اللازمة.
(1) زيادة من: ق، ط، ك.
(2) ق، ك: واستحباب. وهو صواب أيضا.
(3) ك، ق: صويتا. وهو صواب أيضا.
(4) ك: خفيفا. وهو صواب أيضا.
(5) أجاز النحاة الروم في المفتوح والمنصوب، ومنعه القراء لخفة الفتحة.
ر: الكتاب لسيبويه 4/ 171و 172والنشر 2/ 122و 126.
(6) ق: المنتقلة، ك: المنتقل. وكلاهما صواب.