فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 617

باب ذكر التسمية[1]

اختلفوا في التسمية بين السور فكان ابن كثير وقالون وعاصم والكسائي وأبو جعفر يبسملون بين كل سورتين في جميع القرآن ما خلا الأنفال وبراءة فإنه لا خلاف في ترك البسملة بينهما. وكان الباقون فيما قرأنا لهم لا يبسملون بين [السورتين] [2] ، وأصحاب حمزة وخلف يصلون آخر السورة بأول الأخرى، ويختار في مذهب ورش وأبي عمرو وابن عامر [ويعقوب] [3] السكت [4] بين السورتين من غير قطع / وابن مجاهد يرى وصل السورة بالسورة وتبيين الإعراب ويرى السكت أيضا.

قلت: وبكل من السكت والوصل قطع جماعة من الأئمة لورش وأبي عمرو وابن عامر ويعقوب، وبالسكت قرأ المؤلف لورش على جميع شيوخه ولأبي عمرو على أبي الحسن وأبي الفتح وابن خاقان [5] ولابن عامر على أبي الحسن وبالوصل قرأ على الفارسي [6] لأبي عمرو وبالبسملة قرأ لابن عامر على الفارسي وأبي الفتح فهذا من [المواضع] [7] التي خرج فيها عن [طرق] [8] الكتاب والله الموفق.

(1) التسمية مصدر سمّى والمقصود قول بسم الله الرحمن الرحيم، ويقال لها البسملة أيضا. وهي مستحبة عند ابتداء كل أمر مباح أو مأمور به. ر: إبراز المعاني / 9594.

(2) ق: السور.

(3) ليست في: ل، وأثبتها من: ق، ك، ط. ر: النشر 1/ 260259.

(4) السكت: قطع الصوت زمنا دون زمن الوقف عادة، بدون تنفس بنية متابعة القراءة في الحال، ويختلف مقداره باختلاف مرتبة القراءة وتحكمه المشافهة وهو مقيد بالنقل والسماع.

ر: سراج القارئ / 80والنشر 1/ 243240وهداية القارئ / 409.

وفي الشاطبية لأبي عمرو وابن عامر وورش ثلاثة أوجه هي: وصل السورتين بلا سكت ولا بسملة، الفصل بينهما بالسكت، البسملة بينهما. وهذه الأوجه الثلاثة جائزة ليعقوب كذلك.

ر: سراج القارئ / 29والنشر 1/ 261260.

(5) أبو الحسن هو طاهر بن غلبون، وأبو الفتح هو فارس بن أحمد، وابن خاقان هو خلف بن إبراهيم ابن خاقان، وتقدمت تراجمهم.

(6) الفارسي هو عبد العزيز بن جعفر بن خواستى، تقدمت ترجمته.

(7) ط: الموضع.

(8) ط: طريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت