اليزيدي عنه، ومن طريق محمد بن غالب [1] عن شجاع [2] عنه، وروى إسحاق المسيبي [3] عن نافع أنه كان يخفيها في جميع القرآن وروى سليم عن حمزة أنه كان يجهر بها في أول أم القرآن خاصة ويخفيها بعد ذلك في سائر القرآن. كذا قال خلف عنه، وقال خلاد عنه: إنه كان يجيز الجهر والإخفاء جميعا. ولا ينكر على من [يجهر] [4] ولا على من [يخفي] [5] والباقون لم يأت عنهم في ذلك شىء منصوص [6] [والله أعلم] [7] .
(1) محمد بن غالب، أبو جعفر الأنماطي صاحب شجاع بن أبي نصر، أخذ القراءة عرضا عنه وهو أضبط أصحابه، روى القراءة عنه عرضا أحمد بن إبراهيم القصباني والحسن بن الحباب بن مخلد والحسن بن الحسين الصواف وغيرهم. توفي ببغداد سنة (254هـ) .
ر: معرفة القراء الكبار 1/ 218وغاية النهاية 2/ 227226.
(2) شجاع بن أبي نصر، أبو نعيم البلخي ثم البغدادي الزاهد، ثقة، عرض على أبي عمرو بن العلاء وهو من جلة أصحابه، روى القراءة عنه أبو عبيد القاسم بن سلام ومحمد بن غالب وأبو نصر القاسم ابن علي وأبو عمر الدوري، توفي ببغداد سنة (190هـ) .
ر: معرفة القراء الكبار 1/ 162وغاية النهاية 1/ 324.
(3) إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن المسيب، أبو محمد المسيبي المدني، قرأ على نافع وغيره، أخذ القراءة عنه ولده محمد وأبو حمدون الطيب بن إسماعيل وخلف بن هشام وغيرهم. قال أبو حاتم السجستاني: إذا حدثت عن المسيبي عن نافع ففرغ سمعك وقلبك فإنه أتقن الناس وأعرفهم بقراءة أهل المدينة وأقرؤهم للسنّة وأفهمهم بالعربية. توفي سنة (206هـ) . ر: معرفة القراء الكبار 1/ 147وغاية النهاية 1/ 158157.
(4) ق، ط، ك: جهر.
(5) ق، ط، ك: أخفى.
(6) المختار عند الأئمة القراء هو الجهر بالاستعاذة في كل أحوال القراءة إلا إذا كان القارئ يقرأ سرا، أو إذا كان خاليا، أو إذا كان في الصلاة، أو كان يقرأ مع جماعة يتدارسون القرآن ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة.
ر: النشر 1/ 254252.
(7) ليست في: ق. وفي ط عبارة (وبالله التوفيق) بدلا من (والله أعلم) .