قلت: فلهذا [آخذ] [1] بالإدغام من رواية السوسي [2] لأنه لم يذكر فيما تقدم من [إسناد] [3] قراءة أبي عمرو أنه أخذ عليه بالإدغام إلا في رواية السوسي، وبهذا كان [يقرئ] [4] الشاطبي وكل من أخذ من طريقه والله الموفق.
أعلم أن أبا عمرو لم يدغم من المثلين في كلمة إلا في موضعين لا غير، أحدهما في البقرة { (مناسككّم) } [6] ، والثاني في المدّثر { (ما سلككّم) } [7] وأظهر ما عداهما نحو: { (جباههم ووجوههم وبشرككم وأتحاجّوننا وأتعدانني) } [8] وشبهه. فأمّا المثلان إذا كانا من كلمتين فإنه [كان] [9] يدغم الأول في الثاني منهما سواء سكن ما قبله أو تحرك في جميع القرآن نحو [قوله تعالى] [10] : (12فيه هدى، وأنه هو، ولعبادته هل تعلم، وأن يأتي يوم، ومن خزي يومئذ، ولا أبرح حتى، ويشفع عنده، وإذا قيل لهم، ويستحيون نساءكم ونسبحك كثيرا، [ونذكرك كثيرا] [11] ، وترى الناس سكارى، والشوكة تكون لكم، وشهر رمضان، وما اختلف فيه، ويعلم ما بين أيديهم، ولذهب بسمعهم) [12] وما كان مثله من
(1) كذا ضبطت في: ك ضبط قلم.
(2) قال الصفاقسي: «الإدغام الكبير حيث ذكرناه إنما هو للسوسي فقط، وهو المأخوذ به من طريق القصيد وأصله في جميع الأمصار، وتبعوه في ذلك عملا بقول تلميذه السخاوي: (وكان أبو القاسم يقرأ بالإدغام الكبير من طريق السوسي لأنه كذا قرأ) وإلا فالإدغام ثابت عن الدوري أيضا كما ذكره الداني في جامعه والطبري والصفراوي وغيرهم. ر: غيث النفع في القراءات السبع للصفاقسي ص 96.
(3) ك، ط: إسناده.
(4) ط: يقرأ.
(5) ق، ك: وكلمتين.
(6) من الآية / 200.
(7) من الآية / 42.
(8) مواضع هذه الكلمات في القرآن على الترتيب: التوبة / 35، القمر / 48، فاطر / 14، البقرة / 139، الأحقاف / 17.
(9) ليست في: ك.
(10) ليست في: ق. وفي ط: قوله.
(11) ليست في: ك.
(12) مواضع هذه الكلمات في القرآن على الترتيب هي: البقرة / 2، النجم / 43، مريم / 65،