[قال أبو عمرو] [1] : اعلم أن حمزة من رواية خلف كان يسكت على الساكن إذا كان آخر كلمة ولم يكن حرف مد وأتت الهمزة بعده، سكتة لطيفة من غير قطع بيانا للهمزة لخفائها وذلك نحو قوله: { (من آمن وهل أتاك وعليهم أأنذرتهم أم ونبأ ابني آدم وخلوا إلى شياطينهم وقد أفلح ومن شىء إذ كانوا وحامية ألهاكم) } [2] وشبهه وكذلك { (الآخرة والأرض [والآزفة] } [3] والآن) [4] وشبهه فإن ذلك بمنزلة ما كان من كلمتين، فإن كان الساكن مع الهمزة في كلمة لم يسكت على الساكن إلا في أصل مطرد وهو ما كان من لفظ (شيء وشيئا) } [5] لا غير وهذه قراءتي على أبي الفتح، قال أبو عمرو: وقرأت على أبي الحسن في الروايتين بالسكوت على لام المعرفة وعلى شيء وشيئا حيث وقعا لا غير، وقرأ الباقون بوصل الساكن مع الهمزة من غير سكت وقد تقدم مذهب ورش وبالله التوفيق.
(1) زيادة من: ط.
(2) من مواضع هذه الكلمات: { (من ءامن) البقرة / 177} { (هل أتيك) الغاشية / 1} (عليهم ءأنذرتهم أم)
البقرة / 6 { (نبأ ابنى ءادم) المائدة / 27} { (خلوا إلى شيطينهم) البقرة / 14} { (قد أفلح) المؤمنون / 1} { (مّن شىّء إذ كانوا) الأحقاف / 26} (حامية ألهيكم) القارعة / 11التكاثر / 1.
(3) كلمة (الآزفة) زيادة من: ك، ط.
(4) من مواضع هذه الكلمات: { (وبالأخرة) البقرة / 4} { (الأرض) البقرة / 22} { (الأزفة) النجم / 57} (الئن) البقرة / 71.
(5) نحو { (قل أىّ شىّء أكبر شهدة) الأنعام: 19و} (إلّا أن يشآء ربّى شيئا) الأنعام: 80.