ألف ابن الجزري رحمه الله مجموعة كبيرة من الكتب في علوم متنوعة، وكانت أكثر كتبه تتعلق بعلم القراءات القرآنية وعلوم القرآن الكريم، وألف أيضا في الحديث الشريف ورجاله، وفي السير والتراجم والتاريخ والبلاغة والنحو، وقد أكثر من النظم في العلوم المختلفة، فنظم في القراءات والتجويد والحديث والنحو والفلك والألغاز، واشتهر عدد من كتبه وتداولها الناس في أيامه، كالنشر في القراءات العشر وتحبير التيسير في القراءات العشر وطيبة النشر في القراءات العشر (منظومة) والدرة المضية في القراءات الثلاث (منظومة) والحصن الحصين من كلام سيد المرسلين وغير ذلك. وفي هذا إشارة واضحة إلى سعة علمه وصدق توجهه وسهولة أسلوبه.
وفي هذه الصفحات محاولة لذكر جميع كتبه، تم رصدها من خلال ما ذكره هو في كتبه ومن خلال ما ذكره الذين ترجموا له فيما بعد، وما ذكره بعض المحققين والدارسين، كالقائمة التي أعدّها الدكتور غانم قدوري وتشتمل على سبعة وسبعين مؤلفا، وهي مثبتة في أول كتاب التمهيد في علم التجويد الذي حققه المذكور، وقال في آخر ذلك:
«هذه القائمة بمؤلفات ابن الجزري ليست نهائية، لأن عددا من الكتب المذكورة لا يزال بحاجة إلى التحقق من نسبته إلى ابن الجزري، وعدد آخر لا يزال بحاجة إلى التأكد من عدم تكرره ووروده في أكثر من موضع باسمين أو أكثر» [1] .
وهناك قائمة مشابهة أعدها الباحث حسين حاتم الصالح في مقدمة رسالته «ابن الجزري ودراساته الصوتية في ضوء علم اللغة الحديث» وزاد فيها ستة كتب، فوصل العدد إلى ثلاثة وثمانين كتابا، لكن الدكتور غانم عضو لجنة المناقشة لم يقرّه على هذه الزيادة بل قال «لم تزد عليها إلا ستة كتب مشكوك في أمرها» .
(1) ر: التمهيد في علم التجويد / 27.