فصل: واعلم أن اليزيدي حكى عن أبي عمرو أنه كان إذا أدغم الحرف الأول من الحرفين في مثله [أو مقاربه] [1] وسواء سكن ما قبلها أو تحرك وكان مخفوضا أو مرفوعا أشار إلى حركته تلك [2] دلالة عليها [منه] [3] والإشارة تكون روما [4] وإشماما [5] والروم آكد لما فيه من البيان عن كيفية الحركة غير أن الإدغام الصحيح يمتنع معه ويصح مع الإشمام، [والإشمام] [6] في المخفوض ممتنع (7لبعد ذلك العضو عن مخرج الخفض [7] [فإن] [8] كان الحرف الأول منصوبا لم يشر إلى حركته لخفتها وكذلك لا يشير إلى الحركة في الميم إذا لقيت [مثلها] [9] أو باء، وفي الباء إذا لقيت مثلها أو ميما بأي حركة تحرك ذلك لأن الإشارة تتعذر في ذلك من أجل انطباق الشفتين وبالله التوفيق [10] .
(1) ك: ومقاربه.
(2) ل: والإشارة تكون دلالة عليها من روما أو إشماما. والمثبت من: ق، ك، ط.
(3) زيادة من: ق.
(4) الروم هو الإتيان ببعض الحركة إذا كانت كسرة أو ضمة وقد يعبّر عنه بالإخفاء وبالاختلاس أيضا.
ر: المهذب 1/ 50.
(5) الإشمام: ضم الشفتين كهيئة النطق بالضمة من غير صوت، ويكون في الضمة فقط.
ر: النشر 1/ 296والمهذب 1/ 51.
(6) ليست في: ق.
(7) ليست في: ل، ك.
(8) ط: فإذا.
(9) ط: ميما.
(10) زادت النسخة (ق) هذه الفقرة بعد كلمة وبالله التوفيق.
(الوقف قطع الكلمة عمّا بعدها على تقدير أن يكون بعدها شىء والإشمام أن تضم شفتيك بعد الإسكان وتدع بينهما بعض الانفراج ليخرج منه النفس فيراهما المخاطب مضمومتين فيعلم أنك أردت بضمها الحركة فهو شىء يختص بإدراكه العين دون الأذن لأنه ليس بصوت يسمع وإنما هو تحريك عضو فلا يدركه الأعمى، والروم يدركه الأعمى والبصير لأن فيه مع حركة الشفة صوتا يكاد الحرف يكون به متحركا وهو بصوت ضعيف كأنك تروم الحركة ولا تتمها بل تختلسها اختلاسا تنبيها على حركة الوصل وهو أن تأتي بربع الحركة وتدع ثلاثة أرباعها) . ويبدو أن هذه العبارة توضيح من الناسخ لكنه أدرجها في صلب الكتاب. ودليل ذلك أن هذه الزيادة انفردت بها النسخة (ق) وأيضا فليس من عادة المؤلف في هذا الكتاب أن يشرح مصطلحات التجويد والقراءات.